إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الانفصاليون يواجهون تهمة إهانة المحكمة الاتحادية وفق قانون العقوبات

المراقب العراقي/ المحرر السياسي..
تتطاول كردستان مجدداً على القضاء العراقي، بعد ان حكم بعدم قانونية ارسال الاموال الاتحادية الى الاقليم، لترسخ ثقافة التمرّد الكامل على الدولة العراقية، في سجلها الحافل بالممارسات غير الدستورية في مقدمتها المساعي الانفصالية والامتناع عن ارسال الواردات النفطية والمنافذ الحدودية واستحواذ الاحزاب الحاكمة على مقدرات أربع محافظات عراقية فيدرالية .
حيث اتهم مجلس وزراء الاقليم في جلسته، أمس الاربعاء، المحكمة الاتحادية العليا بنسف وتقويض أي اتفاق لحل المشاكل مع الحكومة الاتحادية، وهذا الاتهام يؤكد النهج الكردي الذي يعتمد على التوافق والاتفاقات السياسية البعيدة عن الاجراءات القانونية والدستورية.
مراقبون رأوا ان “تعويل الاحزاب الكردية على الاتفاقات السياسية يأتي لحماية مصالحها ومشاريعها واستمرار هيمنتها على مقدرات واموال كردستان، فمع كل خطوة قانونية تتصاعد الاصوات المعترضة والطاعنة باستقلالية القضاء في محاولة لتأجيج الوضع السياسي وممارسة الضغوط الدولية والاقليم لإرضاخ بغداد وارغامها على دفع الأموال، بعيدا عن الرقابة والحسابات الختامية على حساب المحافظات العراقية الاخرى”.
وفي هذا الجانب، يرى المختص بالشأن القانوني د. مصدق عادل في تصريح خصَّ به “المراقب العراقي”، ان “إهانة المؤسسات الرسمية تعد جريمة يحاسب عليها القانون، وبما ان المحكمة الاتحادية سلطة عامة واية اساءة من حكومة كردستان أو اية جهة أخرى تعد جريمة للسلطة العامة ويحاسب عليها على وفق المادة 229 من قانون العقوبات العراقي”.
وتابع، انه “بإمكان المحكمة الاتحادية ان تحرك دعوى على حكومة الاقليم”، مشيرا الى ان “قرارات المحكمة الاتحادية في حال عدم تنفيذها من قبل كردستان يعرض رئيس السلطة الى عقوبة على وفق المادة 323 لامتناعه عن تنفيذ قرارات القضاء”.
ولفت الى ان “المعادلة القانونية لصالح الحكومة الاتحادية والمحكمة الاتحادية”، مبينا ان “هذه المشكلة لا تحل إلا بإقرار الموازنة العامة الاتحادية وتسوية المستحقات المالية وإذا لم يتم ذلك سيبقى قرار المحكمة الاتحادية نافذاً ولا تستطيع اية جهة ان تمرر قرار آخر”.
وكان رئيس مجلس وزراء إقليم كردستان مسرور بارزاني، قد اتهم خلال جلسة مجلس وزراء الإقليم، المحكمة الاتحادية العليا بانها تُستخدم لنسف وتقويض أي اتفاق لحل المشاكل مع الحكومة الاتحادية، مشككا باستقلالية القضاء ونزاهته.
واصدر القضاء الأعلى بياناً في وقت سابق أكد فيه أنه “بناءً على الشكوى المقدمة من قبل المحكمة الاتحادية العليا ضد النائب الثاني لرئيس مجلس النواب شاخوان عبدالله احمد، وذلك بسبب مَسَاسِهِ باستقلال السلطة القضائية، وتدخله في عمل المحكمة الاتحادية العليا، وتجاوزه عليها، وانتهاك حرمة قراراتها خلافاً للدستور والقانون، بعد ان اصدرت قرارها الأخير بالعدد (170/ اتحادية /2022) في 25/1/2023″، مضيفا: “لذا اصدرت محكمة تحقيق الكرخ الثالثة أمر الاستقدام المذكور اعلاه على وفق المادة (229) من قانون العقوبات العراقي المرقم (111) لسنة 1969 المعدل”.
وكان نائب رئيس مجلس النواب شاخوان عبداللە، قد وجه في وقت سابق، اتهامات بـ”وجود جهة داخل ائتلاف إدارة الدولة تتحكم بقرارات المحكمة الاتحادية بالضد من إقليم كردستان”.
وتنص المادة 229 من قانون العقوبات العراقي على انه “يعاقب بالحبس كل من أهان أو هدد موظفا أو أي شخص مكلف بخدمة عامة أو مجلسا أو هيأة رسمية أو محكمة قضائية أو ادارية اثناء تأدية واجباتهم أو بسبب ذلك”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى