اخر الأخبار

مقاهي البصرة .. محطات تحملها الذاكرة تروي إبداع المدينة

 

تشتهر البصرة بكونها محطة إبداع في حقول المعرفة والفن كافة، وتشتهر أيضا بمدرستها النحوية التي كانت تنافس مدرسة الكوفة، من هذه المدينة ظهر العشرات من المبدعين الذين سجلوا حضورهم لا على مستوى العراق فحسب بل والدول العربية، وقد ازدهرت مقاهي المثقفين وتعددت في هذه المحافظة الجنوبية التي تجمع بين بيئات جغرافية مختلفة.

ومن هذه المقاهي “مقهى أم السباع” وسمي بهذا الاسم لوجود تمثالين لأسدين في بوابته، يقع في البصرة القديمة. بعد مركز شرطة البصرة، كان يرتاده عدد من الأدباء والفنانين العراقيين والكويتيين الذين اعتادوا قضاء عطلة نهاية الاسبوع فيه للروابط الاسرية التي تربط اهل البصرة بأهل الكويت إضافة الى مقهى التجار الذي يقع في الشارع الموازي لشارع الهنود قرب سوق البزازين (سوق القيصرية). وكان يجلس فيه كبار تجار البصرة .

ويعتبر مقهى البدر من اشهر مقاهي البصرة أيضا، أسسه مهدي سليم البدر من عائلة بصرية كبيرة عام ،1945 ، ويقع على ضفاف شط العرب في شارع كورنيش البصرة، ولها فرع آخر مجاور سينما الوطني الصيفي في شارع الوطني، وكان من رواده، بدر شاكر السياب، محمود عبدالوهاب، محمد جواد جلال، والدكتور محمد الحبيب ومحمد الظاهر، والقاص محمد خضير، والشاعر الكبير محمود البريكان وغيرهم الكثير من كبار الادباء والكتاب.

وتمثل الدور والملتقيات الأدبية في محافظة البصرة، واجهة ثقافية، وجزءاً من الإرث التاريخي والحضاري لهذه المدينة العريقة، فهي منذ القدم كانت وماتزال منبعا ثرا للأدب والشعر والثقافة الذي يثري البلاد بالمنجزات الحضارية في مخيلة الجيل الجديد الذي يعتبرها إلهامًا وركيزة للتجديد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى