واشنطن بوست: شركات التكنولوجيا سرّحت نحو 200 ألف عامل خلال عام

المراقب العراقي/ متابعة..
قالت صحيفة واشنطن بوست، إن إعلان شركة ألفابيت المالك لمحرك البحث العملاق جوجل، عن تسريح 12 ألف من العاملين لديها، يمثل أكبر ألغاء للوظائف فى تاريخها، ويدل على أن استثماراتها الهائلة فى الذكاء الاصطناعى لم تعوض التراجع فى الإنفاق الإعلانى والتقني، ما أدى إلى إعلان عدد من شركات التكنولوجيا عن تسريح جماعى للموظفين لديها.
وفى رسالة بريد إلكترونى تم إرسالها إلى موظفى الشركة، قال الرئيس التنفيذى ساندار بيتشاي، إن جوجل ستبدأ فى عمليات التسريح فى الولايات المتحدة على الفور، وفى الدول الأخرى سيتطلب الأمر وقتا أطول بسبب القوانين والممارسات المحلية. وأضاف بيتشاي أن عملاق البحث سيعرض على الموظفين المقيمين فى الولايات المتحدة مكافأة نهاية خدمة تعادل أجر 16 أسبوعا، وأسبوعين إضافيين عن كل عام عملوا فيه فى جوجل.
وكانت جوجل وغيرها من شركات التكنولوجيا الأخرى، قد وظفت الآلاف من العاملين الجدد خلال العامين الأوليين من وباء كورونا للاستفادة من الزيادة فى الإنفاق على الخدمات السحابية والتجارة الإلكترونية فى ظل البقاء فى المنزل. إلا أن رفع معدلات الفائدة والاحتمالات الواسعة بحدوث ركود اقتصادي قد قلبت هذا المسار رأسا على عقب.
وتجنى جوجل الأغلبية العظمى من أموالها من الإعلانات الإلكترونية، وشهدت نموا هائلا على مدار العقدين الماضيين مع تنامى الإعلانات والتجارة الإلكترونية كل عام، واستثمرت المليارات فى الذكاء الاصطناعى وعلى بناء الأعمال السحابية، لكن ظلت الإعلانات مصدرها الرئيسة بنسبة 80% من إجمالي 69 مليار دولار حققتها جوجل فى الربع الثالث من عام 2022.
وتقول واشنطن بوست إن الخفض الأخير، وهو الأكبر فى تاريخ جوجل المستمر منذ 25 عاما، هو الأحدث فى صناعة التكنولوجيا التي تخلت خلال العام الماضى وحتى الآن عن أكثر من 200 ألف من العاملين لديها، وفقا لموقع التتبع layoffs. ويوم الخميس الماضى، حذر رئيس فيس بوك مارك زكربيرج موظفيه من أن المزيد من المناصب قد يتم إنهاؤها، وذلك بعدما سرحت شركة ميتا بالفعل 11 ألف موظف، أو 13% من إجمالي قوة العمل بها نوفمبر الماضى، كجزء من جهود أكبر لتحويل عملاق السوشيال ميديا إلى شركة أقل فى التدرج الهرمى بجعل الموظفين يقدمون تقاريرهم لعدد أقل من المديرين، بحسب ما أفاد عدد من المصادر المطلعة على الأمر.



