إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الخارجية تغصُّ بآلاف الموظفين وتصدّر أداءً دبلوماسياً سيئاً

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
المحاصصة وتوزيع المناصب وتقسيم الوزارات، عُرفٌ عملت به الطبقة السياسية على مدى الدورات النيابية المتعاقبة، وشكلت الحكومات على وفق هذا المبدأ، نتيجة التنوع الطائفي والقومي والمذهبي، وتسببت بالكثير من الأزمات والمشكلات في البلاد، حيث أضرت بعمل مؤسسات الدولة الى حد ما، لكن الضرر الجسيم يتجسّد في الوزارات السيادية، وفي مقدمتها وزارة الخارجية التي تمثل واجهة العراق والمدخل الأساسي لتطوير البلاد من خلال جلب الاستثمار وتوطيد العلاقات ونقل التجارب.
وزارة الخارجية وعلى مدى الدورات النيابية المتعاقبة، كانت ومازالت للمكون الكردي، الذي أسهب كثيرا في تعيين السفراء والمديرين العامين والموظفين من هذا المكون، فضلا عن تمكين شخصيات غير مؤهلة لمناصب دبلوماسية، أضرّت بسمعة البلاد، فضلا عن تضخم بأعداد الدبلوماسيين يقابله تمثيل “سيِّئ”.
حيث كشفت جهات نيابية عن وجود تضخم بأعداد الموظفين الدبلوماسيين بوزارة الخارجية، داعية لوضع ضوابط لدورات تأهيل موظفي الخارجية من السلك الإداري الى الدبلوماسي، مبينة ان “هذه الدورات التي غالباً ما تقام إرضاءً لجهات سياسية، مازالت تجري بكثرة في أوقات متقاربة، ومِن بين المشاركين فيها إداريون ليست لديهم شهادات جامعية وعندهم خدمة تقدر بسنتين”، مشيرة الى أن “كثرة الدورات من دون تخطيط، تسببت في تضخم عدد المحسوبين على السلك الدبلوماسي بشكل مبالغ فيه، مما أثر في الناحية المهنية، ومن غير المعقول أن يتم تحويل معظم الإداريين الى دبلوماسيين، كما أنهم يمنحون المشاركين في الدورات عنوان (سكرتير ثانٍ) بينما المفروض أن يمنحوهم درجة ملحق لوجود نقص في هذه الدرجة التي هي أساس السلك الدبلوماسي”.
المحلل السياسي محمود الهاشمي وفي تصريح خصَّ به “المراقب العراقي”، أكد ان “وزارة الخارجية من أسوأ مؤسسات الدولة على مدى الحكومات المتعاقبة، نتيجة هيمنة المكون الكردي في السنوات السابقة، الذي قام بتعيين مئات الموظفين غير الكفوئين وعلى أساس المحسوبية والمنسوبية”، مشيرا الى ان “الاستفتاء الكردي بالانفصال كشف الكثير من الخفايا بهذا الجانب، حيث قام موظفون أكراد في السلك الدبلوماسي بتمزيق هوياتهم وجوازاتهم العراقية، وهذا دليل على ان من يمثل العراق لا يعترف به”.
وأكمل، ان “الوزارة لا تدار بمهنية وتعمل بازدواجية وانتقائية وتصدّرت شخصيات غير قادرة على ادارة ملف العلاقات”، مضيفا، ان “الأعداد الكبيرة للدبلوماسيين لا يقدمون شيئاً للبلد وأثقلوا ميزانية الدولة”، مشيرا الى ان “المؤسسات الدبلوماسية لم تؤدِ واجبها بشكل صحيح”.
مراقبون للشأن السياسي، شددوا على ضرورة تدخل رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، لإنهاء الفساد في أروقة القنصليات والسفارات العراقية بالخارج، والذي جسّده التمثيل الدبلوماسي للعراق في تلك المؤسسات”.
من جانبه، أكد عضو تحالف الفتح عدي عبد الهادي، أن “البعثات بالفعل تحتاج الى إعادة النظر، ولاسيما أن هناك بعثات دبلوماسية في بلدان لا تربطنا بهم أي مصالح اقتصادية أو سياسية، وعدد العراقيين المغتربين فيها قد يكون أقل من عدد أصابع اليد الواحدة”، مضيفاً انه “ليست لدينا إحصائية عن المبالغ المالية التي تنفقها البعثات الدبلوماسية، ولكن الأمر يجب أن يطرح للرأي العام بشفافية، وأن يكون تعيين السفير بالاعتماد على مدى ولائه لهذه الجهة أو تلك، بل يكون على وفق خبرته وقدرته على تمثيل العراق في الخارج”.
وكان مغردون قد تداولوا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو، لدبلوماسية عراقية تتحدّث عن عملها في “جمهورية إسطنبول”، وتضمن الفيديو تصريحاً لهذه الدبلوماسية التي قالت: “أنا دكتورة زينب مسؤولة، مديرة، ملف المؤتمرات والعلاقات الثنائية بالقنصلية العراقية في جمهورية إسطنبول”، خلال محاولتها تعريف نفسها في مقابلة تلفزيونية.
وبحسب المقطع المصور، فإن الدبلوماسية العراقية ظهرت خلال تصريح لإحدى وسائل الإعلام، وهي تتحدّث عن وظيفتها في السفارة العراقية لدى تركيا بذكر اسمها فقط، وأنها تشغل مهام تنظيم المؤتمرات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى