إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

ورقة الاتفاق السياسي تربك حسابات الحكومة وتضع على طاولتها بنودًا حساسة

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
ورقة الاتفاق السياسي التي تشكلت على أساسها حكومة رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، باتت تشكل ضغطاً على عمل الحكومة ومصدرا للإحراج أمام الرأي العام، سيما في الملفات الحساسة والمعقدة التي مضى عليها أكثر من دورة حكومية من دون أن يتم حسمها أو إيجاد مخرج قانوني لها.
ولعل في مقدمة هذه الملفات هو “العفو العام” الذي سبق للقوى السياسية أن ارتكزت عليه بمعية جملة من الشروط التي فرضتها الكتل السنية والكردية، حيث يسمح هذا القانون وفقا لمطالب القوى السنية بإخراج الجماعات الإرهابية من دون أن يتم تطبيق القوانين النافذة في البلد كإعادة المحاكمة أو تمييز الحكم وغيرها!.
ومن الجدير بالذكر أن هذا القانون وبحسب كتل سياسية شيعية لم يعد صالحا للتطبيق كونه يفسح المجال للإرهابيين بالخروج من السجون مهما كان جرمهم.
وتضمنت الوثيقة السياسية الخاصة بدعم تشكيل حكومة السوداني إلغاء هيأة المساءلة والعدالة، وإصدار عفو عام عن بعض المعتقلين.
وكذلك شملت تعهدات الحكومة الجديدة تطبيق “اتفاقية سنجار” بين أربيل وبغداد، والتي من شأنها إخراج قوات حزب العمال الكردستاني من القضاء فضلاً عن مكافحة الفساد ومحاسبة الفاسدين وغيرها الكثير من الوعود التي كانت جزءًا من الاتفاق السياسي، الذي تشكلت الحكومة الحالية على أساسه.
وبالحديث عن ملف العفو العام، حاولت قوى وتحالفات سنية مشاركة بالحكم استغلال قضية السجناء لتحقيق مصالح حزبية، حيث اشترطت إنجاز تعديل قانون العفو العام الذي أقر في 2016 مقابل دعم حكومة السوداني، ومن هذه القوى تحالف السيادة بزعامة “خميس الخنجر” حيث أوضحت قوى سياسية أن التحالف اشترط على الإطار التنسيقي دعم قانون العفو، مقابل دعمه للحكومة التي يشكلها الإطار.
وخلال السنوات السبع التي مرت على إقرار القانون، أعيد طرحه في مجلس النواب عدة مرات وعُدلت بعض فقراته، الأمر الذي أفرغه بالفعل من محتواه الذي شرع من أجله حسب تصريحات قوى سياسية سنية.
بدروه، أكد عضو الإطار التنسيقي جاسم محمد جعفر، أن “تبعات التحالف الثلاثي الذي تشكلت على أساسه حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، فيها الكثير من الإشكاليات”، مشيرا الى أن “هذه النقاط فيها ضغط على الحكومة خلال عملها طوال مدة بقائها”.
وقال جعفر، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “ورقة شروط تشكيل هذا التحالف فيها الكثير من التنازلات التي قدمت الى الأطراف السياسية السنية والكردية ومنها ما هو متعلق بالمادة 140 وكذلك ملف النازحين وحصة المكون الكردي من الموازنة الاتحادية”، مشددا على “أهمية تطبيق القانون والركون الى الدستور في طرح تلك الملفات العالقة وعدم اعتمادها كشروط مقابل تشكيل الحكومة”.
وأضاف، أنه “ليس من الممكن القبول بالإفراج عمن تلطخت أيديهم بالدم العراقي حتى وإن كان جزءًا من التحالف الذي تشكلت على أساسه الحكومة”.
وحذر من أن “تستمر هذه الشروط والبنود المجحفة بحق الحكومة، والتي ستشكل تبعات خطيرة على عمل السوداني وفريقه الوزاري”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى