إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

حكومة السوداني تمضي بإقصاء “المقصرين” قبيل إطلاق الموازنة

المراقب العراقي / المحرر السياسي…
تجربة الحكومات المحلية في العراق لا تختلف كثيرا عن التجارب الاخرى في البلاد والتي شابها الفساد والتخبط وسوء الادارة وضياع الموارد، فأغلب محافظي المحافظات الغربية والشمالية نُصِّبُوا على أساس النفوذ السياسي فيها وشهدت صراعا محتدما بين القوى المهيمنة على القرار السياسي، وعاش أهالي تلك المحافظات الويلات نتيجة الصراعات التي أدت الى دخول العصابات التكفيرية ومجاميع الارهاب وتدهور الخدمات واستشراء الفساد .
أما الحال في المحافظات الوسطى والجنوبية فلم يكن الوضع أحسن فقد شهدت ايضا فسادا إداريا وماليا على نحو عقدين من الزمن، الامر الذي جعل أغلب تلك المحافظات في حال مزرية وفقر مدقع رغم مرور فترات ذهبية وموازنات انفجارية كانت تنال تلك المحافظات حصصها منها، لكن سوء التخطيط والادارة والفساد وعدم كفاءة المحافظين أدى الى بقائها على حالها المزرية وكأنها متوقفة عند فترة الحصار وعدم التقدم في أي جانب اقتصادي أو تنموي ولم تشهد أي تطور في البنى التحتية.
ملف الحكومات المحلية فتح من جديد على يد حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، لتقييم أداء المحافظين والوصول الى رؤية إصلاحية بالتعاون مع أعضاء مجلس النواب كل حسب محافظته.
وأعلن رئيس الوزراء نهاية تشرين الثاني من العام الماضي، تشكيل لجنة لتقييم أداء المحافظين، مؤكداً أنه ستكون هناك تغييرات لكل من يُثبَتُ عليه خلل إداري أو فساد، فيما توافد عدد من المحافظين إلى بغداد عقب الإعلان وأجروا لقاءات مع قيادات سياسية نافذة، للتأثير على قرارات رئيس الوزراء.
وانطلقت يوم أمس حملة التغيير بقرار سحب يد محافظ الديوانية زهير علي الشعلان الذي كان متوقعا منذ شهر، في الاثناء هناك أنباء عن سحب يد 4 محافظين خلال الايام القادمة.
حيث وجه رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، بسحب يد محافظ الديوانية زهير علي الشعلان على خلفية وجود صفقات فساد إداري ومالي بحقه.
المحلل السياسي صباح العكيلي وفي تصريح خص به “المراقب العراقي” يرى أن” رئيس الوزراء محمد شياع السوداني يتعامل مع ملف المحافظين وفقا لنتائج اللجان التي شكلها مسبقا في تقييم الاداء، وقرارات الاقالة من الابقاء استندت على تلك النتائج بامتياز بعيدا عن الصراعات السياسية ونفوذ الاحزاب، مشيرا الى أن ” قرار إقالة محافظ الديوانية جاء وفق تقارير اللجان “.
وأشار الى أن ” غياب مجالس المحافظات أدى الى أن يتصرف المحافظون وفقا لأهوائهم ومصالحهم ومزاجيات الاحزاب المنتمين اليها، الامر الذي أدى الى الفشل الكبير بإنجاز المشاريع أو تقديم الخدمات فضلا عن ذهاب الموازنات المخصصة في دهاليز الفساد”.
وبين أن “السوداني يسعى الى حسم ملف المحافظين مع قرب إقرار الموازنة، وذلك لتوزيع الموازنات وفقا لقدرة المحافظين وإمكانية إنجاز المشاريع ، فلا يمكنه إطلاق موازنة لأي محافظة بإدارة فاشلة ، لذلك سيكون التخصيص وفقا لمعيار النجاح والقدرة في أداء المهمة “.
وتابع أن ” السوداني تدرج في العمل الحكومي والاداري والوظيفي ولديه الخبرة الكافية لإدارة ملف المحافظين في تشخيص الاخطاء وتقويم العمل خصوصا أنه كان عضوا في مجلس محافظة ميسان ومن ثم محافظا لها وغيرها من المناصب الحكومية الإدارية “.

وبحسب مراقبين أن “خارطة تغيير المحافظين بدأت وستطال من عليه مؤشرات ضعف وعدم كفاءة وتجاوزات وخروقات إدارية ومالية”، كونها ضرورة من أجل إسناد برنامج حكومة السوداني بسبب أن بعضهم بات جزءًا من مشكلة في محافظاتهم وهناك دعوات لإعفائهم منذ أشهر طويلة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى