مُسيّرة “عين الأسد” تكشف فضيحة جديدة للكاظمي وتُعرّي أكذوبة الحوار الاستراتيجي

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
مازالت الفضائح وعلامات الفشل، تلاحق حكومة رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي، حتى بعد انتهاء ولايتها، فبعد جريمة سرقة القرن ودور الكاظمي وفريقه وأعضاء مكتبه في تنفيذها، بات من المؤكد أن جميع المباحثات أو ما يسمّى بـ”الحوار الاستراتيجي” الذي زعمت حكومة الكاظمي اجراءه مع الجانب الأمريكي، لإنهاء الوجود العسكري للقوات الامريكية في العراق، والاكتفاء بمهام التدريب وتقديم الاستشارة الى الجانب العراقي تعد “هواءً في شبك”، خصوصا بعد ان قامت القوة الامريكية المتمركزة في قاعدة “عين الأسد” يوم أمس باعتراض طائرة مُسيّرة وذلك عبر اطلاق النيران عليها.
وهذا الاجراء بدوره، يثبت “كذب” الادعاء الذي أطلقته حكومة الكاظمي في قيامها بإجراءات حقيقية لوضع حد للوجود العسكري الأمريكي في العراق وانهاء مهامه القتالية داخل الحدود العراقية.
وذكرت مصادر أمنية، إن أنظمة الدفاع فوق قاعدة “عين الأسد” الجوية في العراق، اعترضت طائرة مُسيّرة وتم إطلاق النار عليها، وتمكنت من إسقاط المُسيّرة، في حين كانت تحوم بالقرب من القاعدة العسكرية العراقية، التي تستضيف قوات أمريكية ودولية أخرى غرب بغداد.
وبينت المصادر، أن الطائرة المُسيّرة اخترقت خطوط الصد ووصلت الى مناطق محرمة وصعبة الولوج في قاعدة عين الأسد، مبينا أن القوات الأمريكية استخدمت المنظومة الكهربائية لاعتراضها كمرحلة أخيرة.
وزعمت حكومة الكاظمي وعلى لسان وزير الخارجية فؤاد حسين، إنه “بحسب الحوار الاستراتيجي فانه ليست هناك قواعد أمريكية في العراق” واصفاً ما يروّج بهذا الشأن بأنه “مفهوم خاطئ” .
واعتبرت قوى سياسية شيعية، أن الاتفاقيات التي ابرمتها حكومة الكاظمي في وقتها بأنها محاولة للالتفاف على قرار مجلس النواب القاضي بإخراج القوات الأجنبية من العراق والأمريكية على وجه الخصوص.
وتأتي الفضيحة الأخيرة، بالتزامن مع تأكيدات قوى الإطار التنسيقي على ضرورة فتح ملف اخراج القوات الأمريكية من العراق خلال الفصل التشريعي الجديد والذي يوافق اليوم الاثنين.
وعملت الحكومة السابقة وبشكل متعمّد على “تسويف” قرار البرلمان بخوص اخراج الأمريكان، والذي جاء على خلفية اغتيال قادة النصر بالقرب من مطار بغداد.
وبدوره، اعتبر المحلل السياسي صالح الطائي، أن “الوجود الأمريكي في العراق ليس بالأمر المخفي، حيث عملت تلك القوات على استخدام سلاحها خصوصا في الانبار وكركوك وسفارة بغداد ويتم استخدام السلاح الأمريكي في هذه الأماكن بشكل متكرر”.
وقال الطائي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، إن “القوة الأمريكية الموجودة على الأراضي العراقية، مازالت متمسكة بالدور القتالي وكذلك بمحاولاتها المستمرة للإخلال بأمن البلد، من خلال العمل على استهداف القوات الأمنية والحشد الشعبي أو نقل الدواعش الى الأراضي العراقية”.
وأضاف، أن “وجود هذه القوات في البلد يسبب ارباكاً واضحاً على المشهد العراقي، وذلك بسبب التدخل المباشر بالشأن الداخلي للعراق”.
واعتبر أن “ما حصل يوم أمس في “عين الأسد” هو نتيجة عادية لفشل حكومة الكاظمي ودورها في ابقاء الوجود الأمريكي والحوار الكاذب”، محذراً من أن “واشنطن تبحث عن مفاوضات جديدة تعزز وجودها غير المشرعن داخل الحدود العراقية”.



