القوى الوطنية تخوض غمار دعم الحكومة وسط تخبطات الحلبوسي

المراقب العراقي / المحرر السياسي..
يبدو أن صحوة البرلمان من غيبوبته مع بدء الفصل التشريعي الاول للسنة الثانية لن تغير شيئا على أرض الواقع خصوصا أن السنة السابقة لم تشهد أي تطور في عمل وأداء مجلس النواب، وانطلاق الفصل التشريعي الجديد وسط معطيات التراخي وغياب الجدية في العمل النيابي يرجح على أنه فصل سيولد ميتا في حين يسعى الإطار التنسيقي الى قلب المعادلة وتمرير القوانين الداعمة لعمل الحكومة.
ترحيل القوانين السمة الأبرز التي طغت على المؤسسة التشريعية لعدة دورات نيابية وخصوصا في السابقة والحالية ووصلت الى مرحلة الفشل وإنتاج الازمات بدلا من الحلول، وأصبح مجلس النواب يدار بطريقة إثارة القوانين الجدلية والخلافية بناء على مصالح حزبية وفئوية وصراعات بين الاحزاب وخصوصا بين حزب تقدم الذي يتزعمه محمد الحلبوسي والاحزاب السنية الاخرى من جهة والقوى السياسية من المكونات الاخرى من جانب آخر.
وخلال العام الماضي لم يتمكن البرلمان من إقرار أي قانون من القوانين التي تمس حياة الشعب العراقي، وإنما اكتفى ببعض القوانين الهامشية، وتقارير تتعلق بالشأن الاقليمي والدولي وبعضها يخص الشأن المحلي لكنه لم يُقبِلْ على أي خطوة سواء في الرقابة أو تشريع يُعنى بمعالجة البطالة أو توفير فرص العمل أو التعيينات وغيرها.
قوى الاطار التنسيقي والاحزاب والكتل النيابية المشكلة للحكومة عازمة على تمرير القوانين المهمة التي تكمل عمل الحكومة للمضي بإنهاء الازمات وتسيير أمور الدولة لكن ما يعرقل هذه العملية ضعف أداء هيأة الرئاسة والصراعات التي يعيشها رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي .
المحلل السياسي كامل الكناني وفي تصريح خص به “المراقب العراقي” يرى أن “الحلبوسي يعيش صراعا داخليا في الانبار ومع القوى السنية وتُوجه له اتهامات بالهيمنة والسيطرة على القرار ومقدرات المحافظات الغربية والشمالية وهذا الامر جعله بعيدا عن واجبه الوطني الذي يحتم عليه العمل للعراق بالكامل كونه يمثل رئيس السلطة التشريعية لكل البلاد”.
وأشار الى أن “الحلبوسي لا يتعاون مع الكتل السياسية المشكلة للحكومة وهذا الامر عرقل عمل البرلمان بالكامل في جانب إقرار القوانين المهمة التي تدعم الحكومة في إنجاز الملفات الضرورية التي تهم حياة الناس ومنها ملف ارتفاع سعر صرف الدولار والتعيينات والموازنة وإنهاء الخلاف مع إقليم كردستان وغيرها، مشددا على أن “الإطار التنسيقي عازم على تمرير القوانين المهمة خصوصا أنه يتمتع بأريحية من حيث عدد المقاعد النيابية والتصويت على القوانين “.
وكان من المقرر أن يبدأ البرلمان اليوم الاثنين التاسع من كانون الثاني، بالفصل التشريعي الاول من السنة التشريعية الثانية عبر مناقشة وإقرار عدد من القوانين.
ودخل مجلس النواب العراقي، في الثامن من كانون الأول الماضي، بعطلة تشريعية لمدة 30 يوماً، على أن يستأنف جلساته وفق ما هو مقرر في التاسع من كانون الثاني الجاري.
يشار إلى أن رئاسة مجلس النواب قررت، في 8 تشرين الثاني 2022، تمديد الفصل التشريعي الثاني من السنة التشريعية الأولى للدورة الانتخابية الخامسة، شهراً واحداً، وذلك “لإقرار قوانين مهمة لكن انقضى الفصل من دون إقرار أيٍّ من تلك القوانين .



