إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

حراك لقص شريط الفصل التشريعي بـ”ماراثون” وطني لحفظ السيادة

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
من جديد، عاد الحديث عن ملف السيادة العراقية، وعادت معه دعوات مجلس النواب العراقي، متمثلاً بالقوى السياسية الشيعية، وفي مقدمتها مكونات الإطار التنسيقي، وهذه الدعوات حملت المطلب الوطني الذي يقضي بإخراج القوات الأمريكية من الأراضي العراقية، وإلزام الحكومة الحالية التي يرأسها محمد شياع السوداني بتنفيذ القرار الذي أصدره البرلمان مطلع عام 2020 بعد يومين من اغتيال قادة النصر الشهيدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس بالقرب من مطار بغداد الدولي.
نواب عن الإطار توعدوا بعرض الملف من جديد تحت قبة التشريع، واتخاذ قرار يلزم الحكومة بتطبيقه على الفور، وعدم تكرار الخرق الدستوري والقانوني الذي قامت به حكومة مصطفى الكاظمي، بعد أن سوّفت القرار بشتى الطرق، نظراً لعلاقة الكاظمي مع الجانب الأمريكي، التي كان يعوّل عليها في البقاء على كرسي الرئاسة لولاية ثانية.
وتأتي تلك الدعوات بالتزامن مع الذكرى السنوية لتأسيس الجيش العراقي، والتي استذكر فيها العراقيون تضحيات هذه القوة وباقي الصنوف الأمنية من الشرطة والحشد الشعبي وجهاز مكافحة الإرهاب وغيرها، ودورها الكبير في دحر الإرهاب والأخص في معارك داعش الأخيرة، حيث اعتبرها مراقبون ومواطنون بأن هذه التضحيات التي سطرتها القوات الأمنية البطلة تعد برهاناً قوياً على قدرة قواتنا المحلية في حماية البلد والتصدي لأي خطر أمني، وبالتالي فهي تثبت أن العراق لا يحتاج الى تدخل أية قوة أمنية أجنبية وبالأخص القوات الأمريكية التي بات تواجدها خطراً على أمن البلد خصوصا بعد جريمتي اغتيال قادة النصر واستهداف مقرات الحشد الشعبي المتكرر.
والى ذلك، كشف عضو حركة “حقوق” حسين علي الكرعاوي، عن تحرّك نيابي لطرح ملف جدولة الانسحاب الأمريكي من العراق، خلال الفصل التشريعي المقبل، معتبرا أن “قرار إخراج القوات الأمريكية من البلاد ملزم للحكومة”.
وأضاف، أن “الحكومة السابقة تنصلت عن إخراج القوات الأجنبية والتغطية على جريمة اغتيال قادة النصر وجرائم استهداف مقرات الحشد الشعبي”.
وعمل الاحتلال الأمريكي في العراق على تغطية تحركات الإرهابيين، ودعم تلك الجماعات بمواجهة القوات الأمنية العراقية والحشد الشعبي، وذلك سعياً منها لإدامة أمد الأزمة وابقاء البلد في أجواء الحروب والخراب والتدمير، لإطالة وجودها في العراق.
وبدوره، اعتبر المحلل السياسي، صباح العكيلي، أن “قرارات البرلمان كسلطة تشريعية في البلد، تكون ملزمة للحكومة وواجبة التطبيق، ولكن ما حصل إزاء قرار اخراج القوات الأمريكية فيه خرق دستوري وتسويف للقرار السيادي، إضافة الى ذلك، أن رئاسة مجلس النواب لم تبلغ الحكومة بالموقعين وأعدادهم ومطالباتهم الى الحكومة بهذا القرار بشكل رسمي”.
وقال العكيلي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، إن “حكومة الكاظمي عملت وخلال اتفاقات الحوار الاستراتيجي مع الجانب الأمريكي، على السماح لمدربين أمريكان وهذا الأمر هو عنوان ثانٍ لبقاء تلك القوات على الأراضي العراقية”، مشيراً الى أنه “حتى هذا الحوار لم تؤخذ مباحثاته على محمل الجد من قبل الجانب الأمريكي، فمازال خمسة آلاف مقاتل أمريكي في العراق موجودين داخل القواعد العسكرية في بغداد والمحافظات”.
وأضاف، أن “المرحلة المقبلة التي ستسلكها حكومة السوداني إزاء هذا الملف هي تدويله، فضلا عن اللجوء الى الأمم المتحدة”.
وأشار الى أن “وجود القوات الامريكية في العراق خلال المرحلة الراهنة، لا أهمية له، خصوصا في ظل وجود إمكانيات هائلة تمتلكها القوات العراقية بجميع صنوفها من الجيش والشرطة والحشد الشعبي”.
وحذّر من “مراهنة واشنطن على وجودها في العراق، تحت عنوان التحالف الدولي، وتستعد لطبخة جديدة لضمان بقائها في البلد”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى