كشف الدلالة يدين “الرئيس الهارب”وبصماته تلتصق على جدران المطار

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
مع الذكرى الثالثة لاغتيال قادة النصر الشهيدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، والذي سيكون يوم غد الثالث من كانون الثاني، لازال هناك تعمد في تعطيل كافة الاجراءات المتعلقة بالتحقيقات الحكومية الرامية الى كشف المتورطين الداخليين أمام الرأي العام أو إصدار أوامر قبض رسمية بحقهم، خصوصا في ظل تأكيدات أمريكية مستمرة على وجود تعاون مخابراتي عراقي ساعد على تنفيذ الجريمة بالقرب من مطار بغداد.
وسبق لواشنطن أن أكدت في يوم وقوع الجريمة وعلى لسان وزير خارجيتها مايك بومبيو، أن هناك تعاونا عراقيا من قبل جهاز المخابرات كان له الدور الأكبر في تنفيذ عملية الاغتيال.
وبالتزامن مع الذكرى الثالثة للجريمة، أصدرت صحف أمريكية وفي مقدمتها صحيفة “نيويورك تايمز” تقارير أفادت بوجود متابعات دقيقة استبقت عملية المطار بالتعاون بين الجيش الامريكي وجهاز المخابرات العراقي الذي كان يدار من قبل رئيس مجلس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي.
وأمام كل تلك المواقف والتأكيدات إلا أن الموقف العراقي لازال يراوح مكانه وعاجزا عن المضي بأي إجراء رسمي شأنه الرد على الانتهاك الأمريكي، كما عملت الحكومة الإيرانية بعد أن دولت الجريمة باللجوء الى الأمم المتحدة.
وإلى ذلك أكد القيادي في الحشد الشعبي محمد الجعفري أن اغتيال قادة النصر جريمة صارخة قامت بها أمريكا ويجب إخراج قوات الاحتلال من العراق.
وقال الجعفري، وهو مسؤول مكتب الحشد الشعبي في محافظة واسط، إنه يجب مقاضاة ومحاسبة من ارتكب مجزرة اغتيال قادة النصر ورفاقهما، موضحا أن الشهيدين أبو مهدي المهندس وقاسم سليماني حباهما الله بالكرامة والشهادة.
وأكد، تحالف الفتح أن الكاظمي مدان بالتستر على الفساد واغتيال قادة النصر وقد تم تهريبه باتجاه دبي، وأن الحكومة الحالية تواصل حملاتها ضد الفساد والفاسدين دون أية خطوط حمراء.
ويعول تحالف الفتح، على حكومة السوداني التي وعدت بعبور جميع الخطوط الحمراء لمحاسبة الفاسدين والذين أضروا بالمال العام، إضافة الى فتح جميع التحقيقات الحكومية ومنها التحقيق الخاص بجريمة اغتيال قادة النصر.
الى ذلك أكد المحلل السياسي، قاسم السلطاني، أن “الإجراءات الحكومية العراقية إزاء جريمة اغتيال الشهداء القادة، لازالت غامضة وخجولة على العكس من الحكومة الإيرانية التي عملت منذ اليوم الأول على الجريمة باعتبارها قضية عالمية ورفعتها الى الأمم المتحدة”.
وقال السلطاني، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هناك إرادة سياسية داخلية فضلا عن إصرار أجنبي على عدم التوسع بالقضية رغم كونها انتهاكا صارخا للسيادة الوطنية والدستور العراقي، وحتى الإجراءات التي حركتها محكمة الكرخ لم تلقَ اهتماما حكوميا وسياسيا”.
وشدد على “أهمية إتمام التحقيقات كونها تشكل اليوم مطلبا شعبيا مهما والكشف عن المدانين بالجريمة الى الرأي العام”.
وأشار، الى أن “هناك شخصيات متعددة من دول خليجية مختلفة إضافة الى أكراد شاركوا في الجريمة من خلال إبداء التعاون مع الجانب الأمريكي وتسهيل مهمة قصف موكب الشهداء القادة”.
ويُحيي الملايين من العراقيين فعاليات مختلفة في بغداد والمحافظات وكذلك مسيرات شعبية في الذكرى الثالثة على جريمة المطار، مستنكرين إخفاء نتائج التحقيقات والتنصل عن ملاحقة المدانين بها من الداخل.



