“الملكة الأخيرة”.. فيلم انتظره الجزائريون وألغت عرضه الحكومة

أعلنت لجنة تنظيم مهرجان الجزائر الثقافي الدولي للسينما، عن إلغاء عرض فيلم “الملكة الأخيرة”، الذي كان مبرمجاً في اختتام المهرجان.
ونشرت صفحة المهرجان بيانا عبر حسابها على “فيسبوك”، قالت فيه، إن “الفيلم لم يمنح التأشيرة السينماتوغرافية؛ وذلك لعدم برمجة العرض الأول من قبل وزارة الثقافة والفنون”.
يتناول الفيلم المنتج في 2021 حياة الملكة “زفيرا” بالجزائر العاصمة خلال القرن السادس عشر، وكان هذا الفيلم من أكثر الأفلام التي انتظرها الجزائريون خلال نهاية العام، وقد تمت برمجة عرضه في الجزائر بعد أيام قليلة من عرضه الأول في فرنسا.
وبحسب بيان صحفي نشرته وزارة الثقافة الجزائرية، فإنّ أسباب هذا الإلغاء “عدم وجود ترخيص بالعرض”. وأضاف البيان أنّه “بالإشارة إلى القانون المتعلق بالتصوير السينمائي والمرسوم المتعلق بإصدار التأشيرات السينمائية، فإن فيلم آخر ملكة لم يحصل على تأشيرة عرض لأنه لم يتم عرضه بعد أمام لجنة للمعاينة تنظمها وزارة الثقافة والفنون”.
ويتناول هذا الفيلم، المنتج في 2021، حياة الملكة “زفيرا” بالجزائر العاصمة في القرن السادس عشر، إبان السنوات الأولى للوجود العثماني في الجزائر وأثناء الغزو الإسباني للعديد من المدن الجزائرية أيضا.
وكان الفيلم قد شارك في قسم “نافذة على المبدعين” بمهرجان البندقية السينمائي الأخير في تموز الماضي، واشترك في إخراجه داميان أونوري مع عديلة بنديمراد التي قامت أيضا بدور البطولة، وهو دور آخر ملكات الجزائر “زفيرة” زوجة الملك سليم التومي الذي صعد إلى السلطة في أوائل القرن السادس عشر.
ويُصنف الفيلم من بين الأفلام التاريخية التي تتميز بالحركة ومشاهد المعارك الكبيرة بالسيوف والخناجر والفرسان وقصور النبلاء والعائلات الكبيرة، والملابس التي تحاكي ملابس تلك الفترة.
وتُعد الملكة “زفيرة” في المخيال الشعبي الجزائري “رمزاً للنضال”؛ لأنها رفضت مغادرة البلاد بعد وفاة زوجها وقاومت الغزو الإسباني وتصدّت لكل المؤامرات التي كانت تُحاك ضد زوجها قبل وفاته، وفضلت في النهاية إنهاء حياتها بنفسها على الاستسلام للغزاة الإسبان، على وفق ما جاء في قصة الفيلم.



