سجل الجرائم الأمريكية يفعّل دعوات اخراج قواتها من العراق

المراقب العراقي/ المحرر السياسي..
لبسوا القلوب على الدروع ومضوا بشجاعة وبسالة منقطعة النظير، في مواجهة أعتى الوحوش البشرية، المدعومة من أمريكا وأعوانها، كافحوا وناضلوا وضحوا في ظل تقلبات الطقس وقساوة الظروف في برد الشتاء القارص وبحرارة الصيف اللهبة، أذاقت بنادقهم أعداء العراق شر هزيمة، وحققوا أروع قصص التضحية والفداء والنصر المؤزر، انهم أبناء الحشد الشعبي الذين ارتكب بحقهم الطيران الأمريكي جريمة بشعة في 29 كانون الاول عام “2019” والتي توافق اليوم الذكرى السنوية الثالثة لشهادة مجموعة من مجاهدي اللواء 45 الحشد الشعبي، إثر الاعتداء الإجرامي الأمريكي في القائم، الذي أراد بهذه العملية النيل من عزيمة واصرار المقاومة، ونصرة الإرهاب.
الاستهداف الغادر الذي طال أبطال اللواء 45 ما هو إلا دليل على الحقد الامريكي على ابناء الشعب العراقي والمشروع الاستعماري التوسعي الذي يهدف لتمزيق البلد واضعافه وتبديد مقدراته ووضعه تحت هيمنته العسكرية والسياسية والتحكم بمصير الشعب العراقي، لكن هذا لم يتحقق بوجود حشود المضحين الذين لم يغمض لهم جفن ولم يهدأ لهم بال.
القصف الامريكي الغادر الذي استهدف ابناء الحشد على الشريط الحدودي في منطقتي غابة سلوم والحرش غرب الأنبار بثلاث ضربات جوية والتي أدت الى استشهاد 25 وسقوط 51 جريحاً آنذاك، ما هي إلا محاولة لإفراغ الحدود مع سوريا من أجل ادخال عصابات داعش الارهابية الى البلاد، استكمالاً لمشروعها الاستعماري التوسعي .
وبعد الحادثة الأليمة هبَّ ابناء الشعب العراقي في مراسم تشييع مهيبة وتم على إثرها اقتحام السفارة الأمريكية، احتجاجا على القصف الغاشم، الذي وجد فيها الاحتلال فرصته ليرتكب جريمة أخرى باغتيال قادة النصر.
المحلل السياسي مؤيد العلي وفي تصريح خصَّ به “المراقب العراقي” أكد ان “العدوان الامريكي الغاشم على ابناء الحشد الشعبي في القائم، كان محاولة يائسة بعد ان نفذت كل الخطط الأمريكية في تقوية عصابات داعش الارهابية من أجل السيطرة على الأراضي العراقية، وكان الهدف الاول من استهداف اللواء 45 هو افراغ الساحة والحدود من هذه القوات التي كانت تتصدى للإرهاب في الشريط الحدودي”.
وتابع، ان “القوات الأمريكية لم تستطع السيطرة على الحدود براً ولم يكن لديها حل سوى القصف الجوي واستهداف الحشد بشكل واضح، الأمر الذي كشف الوجه الاجرامي الأمريكي أمام الرأي العام في العراق والعالم”.
وأضاف، ان “التظاهرات التي شهدتها بغداد احتجاجاً على القصف بعد مراسم تشييع الشهداء واقتحام السفارة الأمريكية، كانت ردة فعل قوية ورسالة احرجت أمريكا وهي لم تحصل سابقا إلا في إيران عندما اقتحم الشعب الايراني السفارة هناك وأحرج الادارة الأمريكية أمام شعبها”.
وشدد على ضرورة استكمال آليات اخراج القوات الأمريكية من العراق بشكل نهائي وعدم القبول بوجود أي من القوات العسكرية، كونها قوات محتلة وغادرة تسببت بدمار البلاد.
وطالبت أوساط شعبية وسياسية بضرورة الضغط الحكومي والنيابي من أجل اخراج القوات الأمريكية من العراق بشكل كامل، وانهاء هذا الملف الذي تسبب بإراقة دماء الآلاف من ابناء الشعب.
ومن المزمع ان تقيم المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله، اليوم الخميس، مهرجان (الشعر الشعبي المقاوم) بمشاركة نخبة من كبار الشعراء بالتزامن مع ذكرى استشهاد كوكبة من مجاهدي اللواء 45 حشد شعبي، في شارع كريم الندى بمديرية إعلام الحشد الشعبي، احياءً لتلك الحادثة الأليمة.



