مقاومون يشتبكون مع قوات الاحتلال خلال اقتحامها مخيّم جنين

المراقب العراقي/ متابعة..
تتواصل المقاومة الفلسطينية في مواجهة قوات الاحتلال بالمناطق المحتلة وبوتيرة متصاعدة، حتى أنهكت تضحيات أبنائها، نفسية العدو الصهيوني الذي بات جيشه يتجه نحو مستويات متدنية جدا، بسبب التسرّب منه ونية الانسحاب حتى من قبل الضباط بين صفوفه.
حيث اندلعت مواجهات عنيفة، بين مقاومين فلسطينيين وقوات الاحتلال خلال اقتحام الأخيرة مخيم جنين في الضفة الغربية المحتلة. فيما أطلق شبان فلسطينيون النار باتجاه قوات الاحتلال الإسرائيلي في بيت زعتة في بيت أمر شمالي الخليل في الضفة الغربية، إذ أقدم جنود الاحتلال على مطاردة الشبان الفلسطينيين، وعلى إطلاق الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع باتجاههم.
يأتي هذا بعد مواجهات مع قوات الاحتلال أصيب في إثرها عدد من المواطنين بالاختناق في بلدة بيت أمر شمال الخليل. وأصيب في وقت لاحق شابان فلسطينيان برصاص الاحتلال المطاطي خلال المواجهات المندلعة مع قوات الاحتلال في قرية عزون شرق قلقيلية في الضفة الغربية المحتلة.
في هذه الاثناء، أكّدت وسائل إعلام إسرائيلية، أنّ “الجيش” وصل إلى “نقطة خطيرة”، بسبب الجدال حوله، ما دفع ضباطاً إلى التفكير في مدى الاستمرار بخدمتهم في صفوفه.
وقال نير دفوري، المعلق العسكري لوسيلة اعلام صهيونية، إنّ “رئيس الأركان أفيف كوخافي يدرك أنّ “الجيش” وصل إلى نقطة خطيرة، ولهذا “بادر إلى المحادثة مع نتنياهو في نهاية الأسبوع”.
وأضاف دفوري أنه “على الرغم من عدم تسريب كلّ ما قيل في المحادثة، لكنّ رغبة رئيس الأركان كانت أنه في حال اتخاذ قرارات فيها تقليص لصلاحيات “الجيش”، فعلى الأقل يجب أن يسألوه عن رأيه وموقفه”.
وأكّد كوخافي، بحسب دفوري، أنّ “الجيش” ليس فقط مجموعة صف دفاع عن الحكومة، بل هو جهة مهنية تعرف كيف تقدّم التوصية، وكان من الصحيح مشاورتهم بشأن تداعيات هذا الأمر، فإن اتخاذ قرار كهذا يضرّ بالجيش وبالثقة به”. وتابع دفوري: “يجب إبقاء هذا الجدال السياسي خارج الجيش، فهذا أمر خطير جداً، لهذا يبذل رئيس الأركان الجهد للتأثير في هذا الموضوع”.
وأشار إلى “رسالة الطيارين التي نشرت قبل يومين، والتي تعدّ جزءاً من هذا الموضوع، فهم أخذوا رتبهم وبدلاتهم للقول أَبقوا هذا خارج الجيش”. وأوضح، أنّ “هذا الجدال دفع ضباطاً إلى البدء بالتفكير في مدى إمكانية الاستمرار بالخدمة في الجيش، فهذا ليس فقط نزع شرعية، بل إثارة لسؤال ما إذا كان الجيش لا يزال موضع إجماع”. وأكد أنّ “هذا أيضاً يمكن أن يؤدي إلى ردّ مضاد وهذا يفهمه جيداً رئيس الأركان”.
وقال دفوري: “قد يأتي جنود من الاحتياط ويقولون نحن لسنا مستعدين لأن نخدم، أو لسنا مستعدين لتنفيذ سلسلة من المهمات العسكرية، لهذا هو يدرك أنه إذا لم يقف ويتخذ هذه الخطوة، فربما نستفيق على الجيش لنراه أصبح قوات شرطة”.
وأفاد إيتاي بلومنتال، المعلق العسكري في قناة “كان” الإسرائيلية، بأنّ “المحادثة بين كوخافي ونتنياهو كانت صعبة جداً، ولم تكن محادثة بديهية”. ولفت بلومنتال إلى خطورة، أن يتحدث رئيس الأركان مع رئيس الحكومة العتيد، ويطلب منه أمراً أساسياً جداً، وهو أن يؤمن غطاء سياسياً للجيش الإسرائيلي، ثم يقول (كوخافي) ببساطة إنّ كلّ هذا الحديث السياسي اليوم يضر جداً بـالجيش.



