إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

إصرار وطني على تحريك تحقيقات “جريمة المطار” وقرار إخراج القوات الأمريكية

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
تزامنا مع حلول ذكرى الثالث من كانون الثاني وجريمة اغتيال قادة النصر الشهيدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس ورفاقهما سنة 2020، يستعد حراك شعبي للمطالبة بإنهاء التواجد الأمريكي على الأراضي العراقية وذلك مع وجود تأكيد نيابي على تحركات فعلية قريبة من قبل رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني وحكومته لإخراج القوات الامريكية من البلد، وعلى العكس من حكومة الكاظمي التي تقاعست عن هذا الملف كونها تمتلك تقاربا مع الجانب الأمريكي.
وطالبت كتل سياسية في وقت سابق الحكومة، بالشروع في تحقيقات جريمة اغتيال قادة النصر، وتجاهل كافة الضغوط التي تمارس من الداخل والخارج وكشف المتهمين والمتواطئين مع الجريمة وفي مقدمتهم رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي الذي كان يشغل منصب رئيس جهاز المخابرات الوطني.
ومن المؤمل أن تنطلق خلال الأيام القليلة المقبلة سلسلة من المسيرات الشعبية المستنكِرة للجريمة الامريكية التي عُدَّتْ بأنها انتهاك صارخ للسيادة العراقية، حيث ستعيد هذه المسيرات الشعبية مطالباتها بإخراج القوات الامريكية من العراق والثأر للشهداء القادة فضلا عن محاكمة المدانين بها، وتجريد التحقيقات من التسويف والمماطلة.
الى ذلك اعتبر القيادي في ائتلاف دولة القانون إبراهيم السكيني، أن استمرار بقاء القوات الامريكية داخل الأراضي العراقية ليس إلا ذريعة لفرض وجودها واستمرارها داخل البلد، مطالبا حكومة السوداني بتطبيق القرار النيابي الخاص بذلك.
وأشار الى أن المدربين العراقيين والكليات العسكرية تعمل وبمستويات عالية تجعل الجندي العراقي لا يحتاج الى مثل هذه الدورات، وبالتالي فلا حجة لبقاء القوات الامريكية في البلد.
ويؤكد نواب في الإطار التنسيقي أن حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني ستعمل بشكل حقيقي على إخراج القوات الأمريكية من العراق، مشيرا الى أن حكومة الكاظمي كانت مدعومة بقوة من واشنطن، ولهذا فهي لم تكن تريد فعلاً إخراج قواتها.
وانطلقت العام الماضي مسيرات شعبية استذكاراً لاستشهاد قادة النصر، فيما ندد المشاركون بالجريمة التي طالت قادة النصر قرب مطار بغداد في كانون الثاني عام 2020، مطالبين بمحاسبة المقصرين والعملاء الذين كان لهم الدور الخبيث في الجريمة.
بدوره، أكد عضو الاطار التنسيقي محمد الزيادي، أن “مجلس النواب بصفته المؤسسة التشريعية في البلد، أصدر قرارا حين وقوع الجريمة النكراء يقضي بعدم الاستعانة بالقوات الامريكية وإلزام الحكومة بإخراجها من الأراضي العراقية، لكن الحكومة السابقة ماطلت بتنفيذه بسبب ضغوط خارجية أمريكية تعرضت لها آنذاك فضلا عن خضوع تلك الحكومة لتلك الضغوط”.
وقال الزيادي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “البرلمان والحراك الشعبي المرتقب والمسيرات التي ستقف لاستنكار الجريمة البشعة ستشد على يد الحكومة لتطبيق القرار الخاص بإنهاء الوجود الأمريكي وعدم تسويف التحقيقات الخاصة بالحادثة”.
وأضاف، أن “الإطار التنسيقي وتحالف إدارة الدولة بوصفهما يمثلان طيفا شعبيا كبيرا فأنهما متمسكان تماما بالقرار السيادي الذي يأتي ردا على الجريمة الامريكية على الأراضي العراقية، من خلال الضغط على الحكومة بالمضي في خطواتها الرسمية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى