محال الورش الصناعية تنشر الفوضى في الأحياء السكنية

المراقب العراقي/ بغداد…
شكا عدد من المواطنين انتشارَ محال الورش الصناعية في أحياء سكنية عديدة في بغداد وبعض المحافظات ، ما يؤدي إلى زحامات وتضييق حركة المارة من سكان هذه الأحياء. وتشهد هذه الأحشئياء حالات ازعاج مستمرة من أصحاب هذه الورش، إذ تعلو أصوات الضوضاء وتنتشر النفايات، فضلاً عن انسداد شبكات الصرف الصحي بسبب الفضلات الناتجة عن هذه الورش، لذلك يجب على أمانة بغداد والجهات المعنية الأخرى نقل هذه الورش إلى أماكن تكون بعيدة عن الأحياء السكنية وتكون ملائمة للعمل.
الى ذلك قال المواطن حسن عاتي: ان الورش الصناعية داخل الأحياء السكنية في العراق تحوّلت إلى مصدر إزعاج لأهالي العديد من المدن العراقية، وذلك إثر انتقال البعض من المناطق الصناعية والأماكن المسموح العمل بها إلى أحيائهم، مستغلين ضعف الرقابة الرسمية من جهة، وسعيهم إلى التهرّب من الضرائب وبدلات الإيجار المرتفعة من جهة أخرى، في وقت تشهد فيه البلاد أزمة اقتصادية تؤثّر بالمواطنين كثيراً.
وأضاف :ان هذه الورش تسبب لبعض الاهالي أذىً نفسياً وبيئياً ،مشيراً إلى أن “الباحثين عن عمل أصبحوا يستغلون منازلهم ويحولونها إلى ورش صناعية إن كانوا من أصحاب المهن أو يشاركون آخرين أعمالهم. لذلك، باتت هذه المهن تنتشر داخل الأحياء السكنية، منها ورش الحدادة وميكانيك السيارات وورش إصلاح مولدات الكهرباء والأجهزة الكهربائية وغيرها، التي لا تتناسب وبيئة المنطقة السكنية.
الصخب والضوضاء وطرق الحديد وصوت المولد حولت حياة الجيران الى كابوس بحسب ام خالد التي شكت تحول زقاقهم في منطقة النعيرية الى حي صناعي بعد فتح ورشة حدادة ثانية اضافة الى ورشة تصليح السيارات، مبدية تذمرها من الحال الذي وصلت اليه المنطقة بسبب الفوضى وانعدام القانون وغياب الشعور بالمسؤولية من قبل الكثير من اصحاب المهن الصناعية الذين حولوا بيوتهم الى معامل صغيرة. مستغربة سكوت الجهات المعنية عن هذه الظاهرة التي تحولت الى سرطان.
وعلى مقربة من مدرسة ابتدائية بدوام ثلاثي واخرى متوسطة بدوام ثنائي تم فتح عدة محال لتصليح السيارات. اذ يقول (التدريسي حسن مردوم) ان اصوات العمال تصل الى مسامع الطلبة في الدرس الأمر الذي يسبب تشويشاً كبيراً على الطلبة. موضحاً ان الامر لم يتوقف على الفوضى والأحاديث بل ببعض الألفاظ السوقية التي تخدش الحياء، منوهاً الى ضرورة توفير الحماية البيئية والاجتماعية للمدارس.
(المدرسة سرى كمال) ذكرت انها تضطر الى وضع سماعات الهاتف على اذنيها كي تتجنب الالفاظ الخادشة التي يتفوه بها بعض اصحاب الورش التي فتحت قرب المدرسة. لافتة الى ان هذه الظاهرة اخذت بالانتشار الواسع دون ان تتوقف عند حد او خصوصية لمدرسة او مستوصف صحي. مشيرة الى حجم الدمار والخراب الذي تركته هذه الورش على الأحياء السكنية والفوضى التي تسببت بها.
هذه الورش لم تكتفِ بالخراب والتشويه العمراني والضوضاء بل تحولت المناطق التي تكثر فيها الى اماكن مفضلة للقوارض والحشرات التي وجدت ضالتها في البيوت بكل سهولة. (هادي محمد) ،صاحب محل لبيع المواد الغذائية، شكا تزايد المحال والورش الصناعية في منطقة الشعب، مبيناً انها لم تترك زقاقاً الا دخلته، داعياً الى ضرورة معالجة هذه الظاهرة من خلال تخصيص أسواق وأحياء خاصة بكل نوع صناعي ان كان نجارة او حدادة او صيانة وتصليح السيارات.



