اخر الأخبارثقافية

اسم مفقود

 

عادل الحنظل

يُشبهُ القادمَ من خلفِ الوعودْ

تَسترُ الأحلامُ عَوراتِ الشُجون

والمُنى جُرحٌ يُداوىٰ بالرقود

وبإرثٍ طافَ آلافَ السنينْ

ناسكاً صرتُ وقد كَلّتْ خُطاي

قِبلَتي نافِذتان

تَعشَقانِ الليلَ والإغفاءَ حَولي

تُفتحُ الأولى على التاريخِ

والأخرى على مُستَقبلٍ أعمى

وأمّا الحاضِرُ المَحشورُ بي

لا يُبصِرُ الأشياءَ

كي أنسىَ إذا رافقتُ حُلْما

وذي نافذتاي

تَلويانِ الضَوءَ فالماضي يُرى

أكذوبةُ الآتي

ولا جرفٌ له يَرتادُهُ

ناجٍ أطالَ البَحثَ عن صِدقِ الوجود

٭ ٭ ٭

هل ترَينْ

راحلاً مثلي أضاعَ الجِهَتين

لم أكُن أعرفُ معنى الغُرباء

حينَ ضَمّت نَخلُةٌ ظِلّي

الى أفيائِها

لا تَنكرُ النَخلاتُ إنْ فارَقْتُها أصلي

لكنْ نَخلَتي ماتت

وعافَتني شَريدَ النَفسِ مُدْمىٰ

وطَنٌ يَكتبُ في أوراقهِ

مُغترِبا ظَلّ فلا أسمٌ لهُ

وبلادٌ أُسمِيَت مَنفىٰ

بها اختارَ النوى اسما

وقلبي أينما أسعى

بكى في الأنسِ أشجاناَ ونَزْفا

أينَ مني المَوئِلان…

دَفَنَ الأوّلُ عُتْقي

واستُبيحتْ في الرَديفِ الأُمنِيات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى