زاك ـــ 30.. منظومة روسية لمكافحة المسيرات مزودة بذخائر مبرمجة

في ظل التهديدات المتزايدة التي تفرضها الطائرات المسيّرة والذخائر الجوالة على ساحات القتال الحديثة، تتجه روسيا إلى تطوير منظومات دفاع جوي متخصصة قادرة على مواجهة الأهداف الجوية الصغيرة والمنخفضة الارتفاع بكفاءة عالية.
وفي هذا الإطار، تبرز منظومة زاك-30 (ZAK-30 “تسيتاديل”) كواحدة من أحدث الأنظمة الروسية المضادة للطائرات المسيّرة، إذ تعتمد على مدفع عيار 30 ملم مزود بذخائر مبرمجة تنفجر في الجو، إلى جانب منظومات رصد رادارية وبصرية تعمل بصورة آلية لتتبع الأهداف والاشتباك معها على مدار الساعة.
ويعكس تطوير هذه المنظومة توجهًا روسيًا لتعزيز حماية المنشآت الحيوية والقواعد العسكرية من الهجمات الجوية الحديثة التي أصبحت تعتمد بشكل متزايد على الطائرات دون طيار منخفضة الكلفة وعالية الفعالية.
وتداولت منصات التواصل الاجتماعي لقطات للاستخدام القتالي لمنظومة المدفعية الروسية الجديدة المضادة للطائرات “زاك-30 تسيتاديل”، والمزودة بنظام رؤية آلية وذخائر تعمل بالتفجير المبرمج.
وكان قد كُشف عن المنظومة لأول مرة في مايو/أيار الماضي خلال المنتدى الدولي الأول للأمن، الذي عُقد في ضواحي موسكو. وتتميز بقدرتها على اعتراض الطائرات المسيّرة تلقائيا، سواء كانت ثابتة الجناحين أو متعددة المراوح.
وتعتمد المنظومة على قذائف مزودة بشظايا ذات تفجير مبرمج، ما يتيح لها إصابة الأهداف الجوية الصغيرة وعالية المناورة بكفاءة، على مسافات تصل إلى كيلومتر واحد.
ولتوجيه النيران تستخدم المنظومة رادارا ومنظومة بصرية إلكترونية تعمل في النطاقين المرئي والأشعة تحت الحمراء. ويتولى الرادار اكتشاف الأهداف من مسافات بعيدة وتتبعها، مع توفير بيانات عن الارتفاع والسرعة واتجاه التحليق.
كما تستطيع المنظومة البصرية، غير المتأثرة بوسائل التشويش، العمل في وضع الصمت الراديوي ليلًا ونهارًا، بما يقلل من خطر استهداف المنظومة بالصواريخ الموجهة بالإشعاع الراداري.
ووفقا للقطات المتداولة والبيانات المتاحة من مصادر مفتوحة، تعتمد المنظومة في تسليحها على المدفع الآلي 2A42، المستخدم أيضًا في مركبات المشاة القتالية BMP-2، ومركبات الدعم الناري BMPT، والمروحيات الهجومية Mi-28 وKa-52، إلى جانب منصات عسكرية أخرى.



