إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

البرلمان يشن “حربًا ناعمة” على منهاج السوداني عبر “حبس” القوانين المهمة

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
اتفاقات ومعاهدات، وتشريعات ثانوية وهامشية تهيمن على جداول أعمال جلسات البرلمان العراقي بدورته الحالية وبالأخص بعد الفترة التي أعقبت منح الثقة لحكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني والتي تحاول التركيز على ملفات تمس شريان المواطن وقضايا ذات بعد خدمي أو اقتصادي مرتبط بصميم حياته، وفي الوقت ذاته تحتاج تلك الملفات المهمة الى قوانين لتسييرها خلال المرحلة الراهنة، لكن عدم تعاون السلطة التشريعية في ذلك من خلال غض النظر عن الأمور الأساسية وتركيز عملها على القضايا الثانوية، دفع العراقيين الى توجيه الاتهام لمجلس النواب بالتعمد في محاولة إفشال مهمة الحكومة.
وضمن منهاجها الوزاري الذي صوت عليه مجلس النواب، أن حكومة السوداني تعمل بالتركيز على الملفات الاقتصادية والمالية والخدمية المتعلقة بتقويم الجانب الصحي وقضايا أخرى، فضلا عن سن قوانين مهمة كقانون الموازنة وتعديل سلم الرواتب الخاص بموظفي الدولة والتقاعد والضمان الاجتماعي وكذلك النفط والغاز والمحكمة الاتحادية، وذلك بغية الشروع بتحقيق برنامجها العملي خلال المدة المحددة.
إلا أن البرلمان لم يكلف نفسه خلال الجلسات الأخيرة بإدراج هذه القوانين المهمة على جدول أعماله، بل ركز على تشريعات لا أهمية لها على أرض الواقع ولا تتناغم مع شعار “حكومة الخدمات” الذي حملته الحكومة الجديدة.
مراقبون للشأن السياسي، حذروا من التفاف سياسي على طموحات حكومة السوداني، وقيام بعض الأطراف السياسية بتعمد إفشال مهمة الحكومة عبر عرقلة جميع القوانين الخدمية التي ترسلها لغرض التصويت.
وأكد المراقبون، أن هذه الحكومة جاءت بعد محاولات خارجية وداخلية لسلب حق الناخبين العراقيين الذين سُرقت أصواتهم، وأن محاولات تسقيطها واردة جدا، خصوصا من الكتل السياسية التي تخشى النجاح لأي طرف من الإطار.
وأكد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني أن حكومته ستركز على الجوانب الخدمية والاقتصادية، موجها الدعوة الى البرلمان لتشريع القوانين الداعمة لتسيير حياة المواطنين.
بدوره، يقول المحلل السياسي مؤيد العلي، إن “حكومة محمد شياع السوداني لا يمكنها أن تؤدي مهامها ما لم تكن هناك مسؤولية مشتركة بينها وبين البرلمان، سيما أن هذه الحكومة جاءت بعد مخاض عسير وأزمات صعبة مر بها المواطن خلال حكومة الكاظمي”.
ويضيف العلي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “دور البرلمان التشريعي مطلوب بقوة خلال هذه المرحلة، بغية تعديل المسار الخدمي للمواطنين وإنجاح مهمة الحكومة”.
وأضاف، أن “على البرلمان التركيز على تمرير القوانين المهمة التي من شأنها خدمة المواطنين والرفع عن كاهلهم ومعاناتهم”، مشددا على ضرورة أن “تهتم رئاسة البرلمان بوضع جدول أعمال فاعل يتناغم مع مهمة الحكومة الجديدة”.
وحذر من “قلة الخبرة في عمل البرلمان لدى عدد كبير من النواب قد يفشل مهمة تشريع القوانين الداعمة للحكومة الحالية”.
ودعا السوداني في وقت سابق البرلمان الى الإسراع بتشريع قانون الموازنة الاتحادية لسنة 2023، مشيرا الى أنه يستهدف الأولويات التي تبناها منهاج حكومته الوزاري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى