كتائب حزب الله تحذّر من “الكيان التكفيري” وتدعو لتحالف “الدول المتضررة”

المراقب العراقي/ المحرر السياسي..
الأحقاد والعداوة تجذرت في نفوسهم وعجنت في لحومهم وعظامهم على مدى عقود، والأطماع والعمالة، أعمت بصرهم وبصيرتهم، فلا يرون الحق في سلطتهم وسطوتهم، ولا تفقه قلوبهم العقود والعهود، وأصبحوا أداة الشر ومحور الغدر في المنطقة، لا يدار لهم ظهر ولا يؤمن لهم أمر، آل سعود وعلى مدى الدهر، هذا ديدنهم وسيرتهم ومسيرتهم.
غرقوا واستحموا بدماء العراقيين على مدى أكثر من عقد ونصف، بتورطهم بتصدير الوحوش البشرية، العصابات التكفيرية، من التوحيد والجهاد الى تنظيم القاعدة انتهاءً بعصابات داعش الإرهابية، كلها مشاريع قتل وتفجير وتهجير واستباحة الدماء والأعراض، خلفت مئات الآلاف من الشهداء والجرحى والأرامل والأيتام والمهجرين.
كل هذا كان لسبب واحد، وهو قمع المكون الأكبر في العراق وتحجيمه واضعافه، والسعي لتسيّد آل سعود على المنطقة والعراق تحديدها، إلا ان تلك المشاريع أفشلت على أيدي أبناء المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي الذين سحقوا التكفير بإقدامهم.
المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله وفي بيان لها، أمس الثلاثاء، أكدت “ان التفاوض مع السعودية يمنحها مهلة لتنظيم عصاباتها التكفيرية، مشددة على إن الحلً الأمثلَ للتعامل مع الكيان السعوديّ هو عقد تحالف بين الدول المُتضرّرة جرّاء أعمالهم الإجراميّة؛ لنقل الصراع من بلدانهم إلى شوارع الرياض”.
وأشارت الكتائب في بيانها الى إنّ “التفاوضَ مع الكيان لن يجديَ نفعًا؛ بل سيمنحهم مزيدًا من الوقت، لتوجيه ضربات نوعيّة لدول المحور، ويوفّر لهم فرصةً كبيرة لتجميع وصناعة الأسلحة الفتاكة، فضلاً عن إعادة تنظيم صفوف عصاباتهم التكفيريّة في المنطقة”.
يأتي ذلك في الوقت الذي تحاول من خلاله السعودية، ان تظهر بحلة جديدة، وتمحو ذاكرة شعوب الدول المتضررة من تاريخها الدموي، الذي بُني على القتل والدماء منذ ان تأسست دولة آل سعود في الحجاز في ثلاثينيات القرن الماضي.
المحلل السياسي، د. عباس الجبوري في تصريح خصَّ به “المراقب العراقي”، أكد ضرورة ان ينفتح العراق على أصدقائه وجيرانه المتعاونين معه والمبادرين لمساعدته، بحسن نية وبعلاقة تضمن مصلحة البلاد وأمنها وسيادتها، هذا الأمر مهم جدا، كونه يعزز من استقرار المنطقة برمتها، لكن ما يحصل من قبل السعودية هو محاولات هيمنة وسيطرة لا يمكن القبول بها.
وأضاف، ان “بلاد وادي الرافدين لديها تاريخ طويل ولا يمكن ان تُمس هويتها، مؤكدا ان “العراق يتميز عن الكثير من دول الجوار ومن ضمنها السعودية بتمتعه بالتجربة الديمقراطية والتبادل السلمي للسلطة وموارده الاقتصادية والبشرية، منوها الى انه ممكن ان يتعرّض للضعف والتراجع، لكن لا يمكن ان يكون راضخا وخاضعا، ولا تستطيع السعودية ان تمرر مشاريعها عبر بعض اتباعها أو من خلال أي سلوك تسلكه تُجاه البلاد”.
وشدد على ان “الحكومة والبرلمان ومؤسسات الدولة كافة، عليها ان تكون لها رؤية جديدة في إدارة البلاد، وان تعمل على وفق مصلحة البلاد العليا وتضعها في المقدمة، وان لا تضع يدها بيد من يريد الخراب والدمار للبلاد في المجالات كافة، سواءً كانت اقتصادية أو سياسية أو مجتمعية”.
وكانت السعودية قد كثفت جهودها في الأشهر الماضية، لبسط سطوتها وهيمنتها على مناطق بادية السماوة وعدد من المحافظات الأخرى، بذريعة الاستثمار والمشاريع الاقتصادية، لكن ذلك فُسّر بانه مدخل للتوغل وإثارة الفوضى في الداخل العراقي.



