إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“نبال” السوداني تصيب “نحر” مافيات فساد الجهاز الأمني

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
صفعة مدوية تهز أركان الفاسدين في المؤسسة الأمنية وجهتها حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني الى الجهاز الأمني بعد أن صوبت سهامها بـ “نحور” الفاسدين في هذا الجهاز وذلك بقرارات شملت إقالات لشخصيات عليها الآلاف من علامات الاستفهام وأصابع الاتهام بتهم فساد واستغلال للسلطة خلال حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، ومن أبرز هؤلاء وكيل الوزراء لشؤون الاستخبارات أحمد أبو رغيف.
وكشفت وزارة الداخلية عن صدور أوامر من قبل وزيرها عبد الأمير الشمري بإقالة وكيل الوزارة لشؤون الاستخبارات الفريق أول أحمد أبو رغيف والوكيل لشؤون الشرطة الفريق عماد الدليمي.
وكشفت الوزارة، أنه تم تكليف اللواء ماهر نجم بمنصب وكيل الاستخبارات في وزارة الداخلية بدلاً عن الفريق أحمد أبو رغيف.
وتأتي هذه الخطوة، بالتزامن مع توعد السوداني بإجراء سلسلة من الإصلاحات الشاملة لكل مؤسسات الدولة، تتضمن إقالة الفاسدين منها وإحالتهم الى الجهات القضائية، مقابل تعيين شخصيات كفوءة وذات اختصاص.
بدوره، أكد المحلل السياسي صباح العكيلي، أن “رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني يسير بخطى متعددة شاملة عبر الإقالات التي أجراها بالتنسيق مع وزارة الداخلية في الجهاز الأمني للبلد خصوصا الفاسدين منهم وأبرزهم وكيل الاستخبارات أحمد رغيف وحاشيته التي عاثت في البلد فسادا خلال فترة الكاظمي ودون حسيب ولا رقيب”.
وقال العكيلي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هذه الخطوات ستتبعها إجراءات مهمة على النطاق الإداري للدولة”.
وأضاف، أن “هناك توجها نحو تجريد المؤسسة الأمنية العراقية من الفاسدين وعديمي الكفاءة الذين تم تعيينهم من قبل الكاظمي، مقابل تعيين ضباط ومسؤولين أمنيين أكفاء”.
وأشار، الى أنه “حتى جهاز المخابرات الذي كان يدار لسنوات طويلة من قبل الكاظمي فأن شموله بالتغييرات الجديدة هو بمثابة إنهاء حقبة الكاظمي الفاسدة عبر إبعاد المسؤولين فيه الذين بقوا تحت أمرة الكاظمي حتى بعد توليه رئاسة الوزراء”.
ولفت، الى أن “هذه التغييرات بمثابة تحرير المؤسسة الأمنية من المجسات الامريكية والاماراتية التي تعرف كل شاردة وواردة عن الملف الأمني العراقي من خلال عدد كبير من الضباط والمسؤولين الأمنيين، بما في ذلك الدور الكبير الذي لعبه فريق الكاظمي ومساندته للجانب الأمريكي في تنفيذ جريمة المطار التي استهدفت قادة النصر الشهيدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس”.
وكان مصدر مطلع قد كشف في تصريح سابق، عن ضغوط داخلية وخارجية يتعرض لها وزير الداخلية عبد الأمير الشمري من أجل إبقاء أبو رغيف في منصبه، مشيرة الى أنه وبتوجيه من السوداني قد أصدر القرارات بشكل رسمي متحدٍ لتلك الضغوط.
وكان النائب عن ائتلاف دولة القانون مهند الخزرجي، قد أكد أن الهيأة العليا لمكافحة الفساد ستتجاوز الحدود الجغرافية للبلد لاسترداد المطلوبين والاموال المهربة وملاحقة الفاسدين خارج العراق سعياً منه في حماية مقدرات الشعب الذي عانى كثيرا من حالة الفساد المستشري في دوائر الدولة.
وأشار الخزرجي، الى أن مافيات الفساد في العراق مرتبطة دولياً وبعضها محمي من دول تدعي مكافحة وغسيل الاموال مما يعقد من مهام رئيس الوزراء الذي تعهد بمكافحة الفساد، مبينا أن خطوات رئيس الحكومة في التعامل بالمثل مع الدول والجهات التي تؤوي الفاسدين ستعجل إنهاء الفساد وتؤسس لنظام سياسي واجتماعي جديد يسهم في تطوير المستوى المعيشي للمواطنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى