إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

هل تصل نيران التحقيقات بـ”سرقة القرن” إلى بساط “التماسيح ؟

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
لم تتوقف حدود مكافحة الفساد عند “سرقة القرن” وكشف الكثير من خفاياها وإجراء التحقيقات الخاصة بالمتورطين بها، وإنما باتت عامل تشجيع للحكومة والجهات النيابية والرقابية الأخرى على المضي بفتح ملفات فساد كبيرة خصوصا تلك التي وقعت خلال فترة الحكومة السابقة برئاسة مصطفى الكاظمي.
وتعول أوساط سياسية على محاسبة أطراف أخرى تزامنا مع “محاسبة قضائية للمدان نور زهير بعد تسليمه الأموال المسروقة الى الدولة” حسب بيان للسلطة القضائية.
وأعلن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، أمس الأول الاحد، عن استرداد جزء من الأموال المسروقة من الأمانات الضريبية، مؤكدا تمكن الجهات المختصة باستعادة الوجبة الأولى من تلك الأموال التي تقدر بأكثر من 182 مليار دينار، مضيفا أن اللجنة التحقيقية أشرت المخالفات والمقصرين بتسهيل الاستيلاء على أموال الأمانات.
وبحسب المؤتمر الرسمي، أن هناك جهات داخل هيأة الضرائب وأخرى رقابية ومسؤولة سهلت عملية سرقة الأمانات، متعهدا بالإعلان عن الجهات التي سهلت سرقة الأمانات بعد إكمال التحقيقات.
وفي الوقت ذاته أن اللجان التحقيقية توصلت لنتيجة بصرف 114 صكاً للمتهم نور زهير بمبلغ إجمالي أكثر من ترليون دينار.
وفي سياق متصل أكد قاضي محكمة تحقيق الكرخ المختصة بقضايا النزاهة ضياء جعفر، أمس الاثنين، أن عملية إطلاق سراح نور زهير أحد المتهمين بسرقة الأمانات الضريبية بكفالة مالية تمت استناداً لما ورد بقانون أصول المحاكمات الجزائية بعد أن أبدى استعداده لتسليم المبالغ المالية المترتبة بذمة شركاته وإجراء التسوية المالية البالغة أكثر من تريليون وستمئة مليار دينار خلال فترة زمنية محددة.
وأضاف جعفر، أن المتهم نور زهير سيُحال إلى المحكمة المختصة لإجراء محاكمته اُصوليا بعد تسديده كامل المبالغ التي بحوزته”، مضيفا أن تسليم المبالغ المالية يعد من ظروف الأحكام القضائية.
وبدوره، اعتبر عضو تحالف الفتح علي الفتلاوي، أن سيل مكافحة الفساد سيطال جميع الأسماء المتورطة والشبكة المسؤولة عن سرقة أمانات الضرائب ومن ضمنها الكاظمي كونه المسؤول الأول في السلطة التنفيذية.
وأضاف، أن رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي يعتبر المسؤول الأول عن هدر وسرقة الأموال ومن ضمنها أمانات الضرائب كونه المسؤول الأعلى في السلطة التنفيذية، حيث ستكون هناك محاسبة من الأدنى الى الأعلى.
من جهته، أكد النائب في البرلمان محمد الزيادي بتصريح خص به “المراقب العراقي” أن “البلد تحكمه اللوائح القانونية وبالتالي أن جميع الإجراءات التي تخص “سرقة القرن” تمت وفقا لتلك اللوائح بما فيها ما أدلى به رئيس الوزراء محمد شياع السوداني حول الإفراج عن “نور زهير” بعد إعادته الأموال التي سرقت”.
وقال الزيادي، إن “هناك جهات وأطرافا في الجريمة عملت على إيهام الرأي العام بأن المدان “نور زهير” سيتم الإفراج عنه بشكل نهائي وفقا لاتفاق سياسي، في محاولة منها لإبعاد الأنظار عنها أو لتسفيه الإجراءات الحكومية الرقابية”، مشيرا الى أن “الحقيقة تنص على أن القضاء متمسك بالحق العام بالمحاسبة”.
وأضاف، أن “التحقيقات بالجريمة لازالت متواصلة وستشمل أسماءً جديدة ومهمة، ولا توجد خطوط حمراء أمام أيٍّ ممن تطالهم التحقيقات”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى