اخر الأخبارثقافية

كاظم النصار يؤشر انتهاء زمن الترميز في المسرح العربي

 

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…

يرى الكاتب والمخرج المسرحي كاظم النصار أن زمن الترميز في المسرح العراقي والعربي قد انتهى ،مبينا أن اهمية أيِّ عرض لاتكمن فقط في نسقها البصري وتفريعها الاكسسواري ومن ثم نسقها الادائي فهذه مهارات يمكن تعلمها مع الخبرة والمران والورش والدراسة.

وقال النصار في قراءة خص بها “المراقب العراقي “: إن الاوضاع السياسية في البلاد العربية كانت تجبر المسرحيين على تغليف اعمالهم لكن الان ارى ان زمن الترميز في المسرح العراقي والعربي قد انتهى والسبب هو زوال العديد من الدكتاتوريات العربية.

وأضاف: في عرض خمسون للجعايبي مثلا كان هناك قراءة لخمسين عاما من التجربة التونسية سياسيا واجتماعيا وامنيا بخطاب نصي محفور بحثيا وموضوعيا لاينظر لزاوية ويهمل زوايا معقدة اخرى وفي مجمل عروضه كان الجعايبي اذا اتفقنا على اهمية عروضه واهمية رؤاه وموضوعاته يستند على خطاب مبحوث جيدا من زوايا متعددة يساعده في ذلك فريق محترف واع لما يريدون ان يقدموه والجعايبي لم تصنع عروضه مهارات النسق الادائي والاخراجي بل بما يقدمه من خطابات لها صلة بحركية بلاده وتحولاتها واهمية مايطرحه من موضوعات مهمة .

وتابع: أن اهمية أيِّ عرض لاتكمن فقط في نسقها البصري وتفريعها الاكسسواري ومن ثم نسقها الادائي فهذه مهارات يمكن تعلمها مع الخبرة والمران والورش والدراسة عن بعد وهذه المهارات مع خطاب مشوش برؤية من زاوية واحدة مستلة من القاموس الايديولوجي العتيق لاتعني شيئا للمتلقي الحاذق كما اننا لسنا في المسرح بمباراة اسلوبية ..اننا بالاحرى اويفترض هكذا صناع رأي ورؤية لانضع ساطور التلقي الفالت على اصابعنا وكذا الانشاء النصي الطافي على السطح الذي يشبه جريدة الراصد ايام زمان مع الفارق ان نص الراصد معني بالخواطر العاطفية قبل الحب الالكتروني بينما النص المرمز السياسي المرئي منظور اليه بعين واحدة.

واشار الى ان زمن الترميز والتشفي قد انتهى وصارت الملفات كلها على الطاولة مع توفر نظام عرضي محكم كما انتهت النصوص الشبيهة بقصة ليلى والذئب والعنزة المفقودة وقصص محمد عبد الحليم عبد الله الشبيهة بشجرة اللبلاب من هنا فلاعرض جيد بدون خطاب جيد ومبحوث وموضوعي طالما الامر يتعلق بالسياسة ومجرياتها وانعكاساتها على حياتنا وتحولاتها ولاعرض جيد بدون سردية مكثفة بفرضية مبتكرة ومنظومة جمالية بصرية وسمعية تشكل نظام عرض متقدما.

وختم: ان مقولة لوبيموف مازالت تعمل حتى اليوم رغم انها قيلت في الثلاثينيات من ان العرض الذي يفتقر الى هارموني الشكل هو عرض هابط حتى لو توفر له ممثلون بارعون ،انها معادلة صعبة ومحظوظة ،ما عدا براعته من يمسك بها وما عدا هذا فهي عروض مشوشة فالتة معمولة لاغراض اخرى غير الوظيفة الاصلية لا قيمة لها ولاوظيفة ولاجمال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى