“خيوط البعث” تلتف على مؤسسات الأنبار بنسيج “حلبوسي”

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
بعثيون، مزورون ومدانون بالفساد يتربعون على مؤسسات الدولة في محافظة الأنبار بعد تزكيتهم من قبل رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي الذي وبحسب مواطنين من المحافظة أنه “استقتل” لأجل تبوُّئِهم مناصب مهمة وحساسة في دوائر الانبار، وهذا الامر يعد خرقا لقانون المساءلة والعدالة الذي يمنع البعثيين من الدرجة الأولى من الحصول على مناصب في دوائر الدولة.
ومن بين هؤلاء المسؤولين الذين جرى تكليفهم مدير عام المدينة السياحية في الحبانية، المنتمي الى حزب البعث الصدامي المحظور.
وتذكر مصادر مطلعة من الانبار، أن من بين الشخصيات التي أعادها الحلبوسي الى الواجهة هي مسؤولة مطلوبة لهيأة النزاهة بتهم فساد مالي وإداري وكذلك عليها ملفات خطيرة تتعلق بفساد وزارة التربية.
وتقول المصادر، إن هناك حالة من الامتعاض والشجب في الشارع الانباري إزاء عودة الفاسدين والبعثيين الى الواجهة.
وتأتي هذه التحركات التي يجريها الحلبوسي والتوغل الذي يمارسه بمؤسسات المحافظة هو محاولة منه لإثبات وجوده أو توسيع نفوذه في المدينة.
ويتهم نواب في البرلمان، الحلبوسي بسعيه المستمر لتحويل البرلمان من مؤسسة تشريعية الى مجلس بعثي.
وفي الوقت ذاته، يحاصر فريق من السياسيين السنة، الحلبوسي بسلسلة من الملفات الخطيرة والحساسة التي أدت الى توسيع ثروته المالية الى ما هي عليه الآن، ومن بين تلك الملفات ملف إعمار الانبار وكيف تدخل الحلبوسي في مسلسل الصفقات، وأيضا تدخله في عمل الوزارات التي تدار من قبل السنة.
يضاف الى ذلك، قضية استغلال النفوذ والسلطة من قبل عائلة الحلبوسي التي بدورها أدت الى وقوع صدامات عشائرية بين “الحلابسة” وعشائر من المحافظة.
بدوره، أكد المحلل السياسي صالح الطائي، أن “الدور الذي يمارسه رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي لا يخلو من وقوف أجندات خارجية خلفه”.
وقال الطائي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “المتتبع لمسار الحلبوسي في العملية السياسية منذ تعيينه محافظا للأنبار وتعيينه رئيسا للبرلمان وإعادته الى ذات المنصب على الرغم من فشله يؤكد وجود دعم خارجي خبيث له”.
وأضاف، أن “ما يقوم به الحلبوسي خلال الآونة الأخيرة من عمليات تعيينات لبعثيين ومطلوبين ومدانين بالفساد هو أمر متفق عليه داخل الطيف السياسي ويحصل بمباركة الجميع”، مشيرا الى أن “استمرار عودة هذه الشخصيات أمر ينذر بالخطر على أمن المحافظة “.
وأشار، الى أن “التحركات التي يقوم بها الحلبوسي يجب أن تتم مجابهتها من قبل القوى الوطنية داخل قبة البرلمان، ويجب وضع حدٍّ لتحركاته “.
جدير بالذكر أن الحلبوسي مدان بسلسلة من المخالفات الإدارية والقانونية خلال دورتي البرلمان الحالية والسابقة، فضلا عن تسخيره عمل البرلمان لصالح أطراف معينة على حساب باقي الأطراف، الأمر الذي اعتبره مراقبون بأنه يضيف حالة من التصدع إلى عمل السلطة التشريعية.



