ياوطن

جوانا إحسان أبلحد
يا وَطَن..
يا رَهْجَةَ اللحومِ الحمراء عِنْدَ الفقراء
يا مَحْرَقةَ الخِيَامِ عِنْدَ النازحين
يا أوحالَ الطريقِ عِنْدَ طلبةِ المَدَارِس
يا عَرَقَ النَّهارِ عِنْدَ الكادحين
وَ أتْعَب !
*
يا وَطَنْ..
يا كُتلةَ العشقِ الحميدةَ بصدرِي الحنون
يا دحنون..
يا شقائقَ النُعمانِ المُنتشرةَ بغزارةٍ على تلَّةِ الذاكرة
وذيَّاكَ الأحمرُ المُتورِّدُ
يظلُّ عصيَّاً عَلَى البَرَاح !
يا قدَّاح..
يا زهرَ البُرتقالِ المُتساقطَ برهافةٍ، على عُشْبِ اللحظةِ
وذيَّاكَ الأبيضُ الفوَّاح
لَمْ يَبْرَحْ الذاكرة الأنفيَّة،
وَ أعْبَق !
*
يا وَطَن..
يا عُقْدَ النوستالجيا اللؤلؤيَّ بِعُنْقِ الاغتراب
وعلى أرضيَّةِ هذهِ القصيدة..
اِنفرطَ العُقْدُ بغمرةِ أحضانِكَ الهمجيَّة
يا سِواراً مِلْوِيَّاً بمِعْصَمِ الطِبَاع
لَنْ يقوى الصَدأ على معدنِهِ الذَّهب
وَ أغلى !
*
يا وَطَن..
يا نهريْن..
والأسماكُ نافقة على الشَطِّ الرؤوف
والدِّماءُ سَّيالة بالمَجْرى السَّريع
يا وَطَن..
يا جَبَليْن..
وتَحَرَّكا بأعجوبةٍ خمسةَ أشبارٍ باتجاهِ النَّهْر !
والتحرُّكُ صَوْبَ المَحَنَّة عندي
والنَّهْرُ هو الوَجْدُ التركوازيُّ مِنْي
وَ أرْحَب !
*
يا وَطَن..
يا كُحْلاً سَاحَ مَعِ دَمْعِ العيون وَ نِثارِ نون :
نصدُّ
نردُّ
ننأى
نبين
نفورُ
نلين
وأرهَف !



