اخر الأخبارالمراقب والناس

أهالي أهوار “الجبايش” يطالبون بإنقاذهم من الجفاف والتصحّر

 

 

المراقب العراقي/ ذي قار…

بين الحين والآخر، يُجدد أهالي أهوار الجبايش التي ادرجت ضمن لائحة التراث العالمي بإنقاذهم من الجفاف والتصحر الذي بات العلامة الأبرز فيها على الرغم من انضمامها إلى مدن الأراضي الرطبة.

أهالي أهوار الجبايش حذروا من تفاقم تداعيات أزمة المياه وجفاف الاهوار على حياة السكان المحليين، إذ ان سكان هذه المنطقة باتوا مُهددين بالعطش وموت مواشيهم، نتيجة الجفاف الذي اصاب الجنوب بصورة عامة والجبايش بصورة خاصة.

وأفاد الأهالي باختفاء معالم أهوار الجبايش بسبب الجفاف، وتحدثوا عن ارتفاع خطير لمعدلات البطالة في صفوف سكانها، مؤكدين هلاك أعداد كبيرة من المواشي.

وفي الشأن نفسه، كشفت مديرية زراعة ذي قار الأسبوع الماضي، عن وصول معدلات نفوق الجاموس إلى 4000 رأس، وأرجعت ذلك إلى جفاف 98% من مساحة أهوار المحافظة. كما أكدت المديرية هلاك أكثر من 2550 رأساً من الابقار والاغنام، وتحدثت عن نفوق مجمل الثروة السمكية وتحوّل المئات من الصيادين الى عاطلين عن العمل.

في المقابل، ذكرت وزارة الموارد المائية في بيان تلقته “المراقب العراقي”، أن وفداً من وزارة الموارد، تمكن من ضم مدينة الجبايش في محافظة ذي قار الى مدن الأراضي الرطبة العالمية.

وأضاف البيان، أن ذلك جاء خلال أعمال المؤتمر الرابع عشر للأراضي الرطبة (COP14) والذي يعقد حالياً في جنيف.

وأشار إلى أن رئيس الوفد تسلّم وثيقة الانضمام مصدقة من قبل رئاسة اللجنة التوجيهية لاتفاقية (رامسار) للأراضي الرطبة ولمطابقتها المعايير الدولية المطلوبة.

ولفت البيان إلى قيمة تلك المدينة البيئية والحضارية وتنوعها الاحيائي، منوهاً الى أن الدول المشاركة أبدت إعجابها بتلك المدينة وموقعها الاستثنائي.

من جانبه، أكد عضو اللجنة المشرفة على الحملة الوطنية لإنقاذ الأهوار العراقية، بديع لبنان الخيون، إن إعلان انضمام مدينة الجبايش إلى مدن الأراضي الرطبة اشبه بالمزحة أمام ما تتعرّض له الاهوار العراقية، من جفاف واسع وأزمة مياه قاتلة ناجمة عن سوء ادارة ملف المياه.

وتابع الخيون، أن أهوار الجبايش سبق ان ادرجت ضمن لائحة التراث العالمي، لكن للأسف لم تتم المحافظة عليها ولم تفِ الجهات الحكومية المعنية بالتزاماتها تجاه بنود هذه اللائحة.

ونوه إلى أن الادراج ضمن اللائحة العالمية يتطلب التزاماً من الحكومة تجاه تلك المناطق والعمل على تطويرها وتنمية مواردها البشرية والاقتصادية، فضلاً عن المتطلبات البيئية التي تحافظ عليها.

وأكد الخيون، أن الاعلان عن انضمام مناطق من الاهوار الى اللائحة العالمية في ظل التفريط بتلك المناطق وغياب برامج لتنميتها والارتقاء بها، يجعل الامر يدخل ضمن خانة الترويج الإعلامي.

وشدد على أن المحافظة على الاهوار وانقاذ حياة السكان المحليين من مخاطر الجفاف التي تهددهم هي أهم بكثير من أي أمر آخر. وبالتزامن مع الذكرى السنوية السادسة لانضمام الاهوار إلى لائحة التراث العالمي، دعا مسؤولون ومنظمات بيئية في ذي قار في تموز الماضي، الحكومتين المحلية والمركزية الى اعلان الاهوار منطقة منكوبة، وأكدوا جفاف معظم مناطقها ونفوق الاسماك والكائنات الحية ونزوح سكان القرى ومربي الجاموس، وطالبوا باستحداث هيأة عليا لإدارة الملف ترتبط بمجلس الوزراء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى