إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

دكتاتورية النظام تقمع أبناء البلاد وتطالب بالشرعية

 

 

المراقب العراقي/ متابعة…

لم تعد الشعوب بيادق شطرنج بيد الملوك والسلاطين، أصحاب الجبروت ومشاريع الاستبداد، والشعب البحريني خير مثل لأمة أبت الانصياع والانقياد لمشروع خارجي، بعيدا عن طموحات أبناء البلاد وشغفهم في نيل الحرية، فافشل المؤامرة التي احيكت لإجراء انتخابات صورية، وجعل البحرين وكراً استخبارياً للكيان الصهيوني عبر إعطاء الشرعية لنظام مستبد.

حيث نجحت مقاطعة الانتخابات البحرينية التشريعية، وأعلنت جمعية الوفاق المعارضة، ان نسبة المشاركة كانت بحدود 35 بالمئة، ما اضطرت السلطات البحرينية لأول مرة بألا تعلن عن نسبة المشاركين فيها.

ويرى اعضاء في جمعية الوفاق المعارضة، ان الشعب البحريني اثبت انه على قدر المسؤولية بعد مقاطعة الانتخابات التشريعية حيث وصلت نسبة المشاركة فيها 35 بالمئة بحسب الاحصاءات الرسمية وهي نسبة متدنية جداً. وأكدوا ان هناك بعض الجهات تم ترهيبها اضافة الى اجبار العسكريين الذين تم استخدامهم في انتخابات 2006 و2010.

ولفتوا بان النظام البحريني يخفي وراء اجراء انتخابات تشريعية، بانه ليس نظاماً بحرينياً او عربياً، وانما هو نظام صاغه الاستعمار البريطاني خدمة لأهدافه، وهو نظام وظيفي يعمل لصالح لمن وظفه، ولذلك يسعى هذا النظام لأنشاء برلمان صوري فقط لتحسين صورته أمام الرأي العام الدولي.

وشدد هؤلاء على ان الاستعمار حينما أقام هكذا أنظمة في المنطقة، انما هي مقدمة لغرس كيان صهيوني في قلب الأمة، ولهذا فان هذه الانظمة لا تمثل شعوبها، مشيرين الى تأكيد سماحة الشيخ عيسى احمد قاسم بان المواطن إذا صوّت في هذه الانتخابات فهو يصوّت على التطبيع مع الكيان الصهيوني واعتبرها خيانة.

مراقبون من جهتهم، اعتبروا الانتخابات البحرينية التشريعية بانها فاشلة، بعد مقاطعة المعارضة لها، وأشاروا الى ان الانتخابات ليست صناديق اقتراع، وانما هي برامج ومشاريع انتخابية، هي رأي والرأي الاخر وتبادل سلمي للسلطة، وهي محاولة قياس قدرات النظام ومدى تأييده والشرعية التي يتمتع بها.

ونبهوا الى نقطة مهمة وهي انه إذا لم يتخلل الانتخابات صراع سياسي بين السلطة والمعارضة، فهي ليست انتخابات، ولذا تصبح انتخابات البحرين مسرحية لا معنى لها من حيث المبدأ لعدم وجود معارضة حقيقية في هذه الانتخابات، وهذا يعني سقوطها شرعياً، اضافة الى انه ليست هناك مراقبة دولية من قبل الامم المتحدة لهذه الانتخابات بحسب ما اعلنت منظمة العفو الدولية، وهذا ما يؤكد ان البحرين أمام مهزلة حقيقية لان الملك لا يعترف أصلا بشعبه ويتفرد بدكتاتورية قمعية فريدة من نوعها.

وهذا ما أكده ايضاً محللون بعدما وصفوا انتخابات البحرين بانها صورية ومزورة بدون شك، ويجب على العالم بألا يعترف بها.

وقالوا: انه لطالما رموز المعارضة البحرينية مغيبة في السجون نتيجة ملفات مفبركة قامت بها الأجهزة الامنية، ولطالما ان معايير العدالة والقصاص مفقودة في هذا البلد، وغياب المراقبة الدولية، وسط مقاطعة شعبية بما يزيد عن 80 بالمئة، فان هذه الانتخابات تكون ساقطة شرعياً. وأوضح هؤلاء، ان ما يجري في البحرين أكبر من مسألة اجراء انتخابات تشريعية، بل هو مشروع سياسي يريده النظام بتوجيه ودعم خارجي كي يستمر في الحكم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى