مسيرات حاشدة وحملات إلكترونية تنتصر للقضية الفلسطينية

المراقب العراقي/ متابعة..
تمر الذكرى 105 لإعلان وعد بلفور المشؤوم الذي جعل فلسطين تحت الاحتلال الصهيوني وسهل هجرة اليهود إليها، وتسريب الأراضي وتسليح العصابات الصهيونية، وإعدام أي فلسطيني قاوم المشروع الصهيوني.
وبالتزامن مع الذكرى انطلقت مسيرات حاشدة في الأردن أمام المسجد الحسيني وصولًا إلى ساحة النخيل، بدعوة من “الحركة الإسلامية” تحت شعار “مسيرة الوفاء لأسود الضفة والشهداء”.
كما أطلق المؤتمر الشعبي لفلسطينيِّي الخارج حملة إلكترونية تحت اسم بلفور 105، وذلك بمناسبة مرور 105 أعوام على وعد بلفور.
المغردون المشاركون في الحملة قالوا إن هذا الوعد هو الذي أسس لمظلومية الفلسطينيين لاحقًا، ومنذ ذلك التاريخ بدأ التواطؤ ضد العرب، كما اعتبروا أن الاحتلال الإسرائيلي سيظل كيانًا طارئًا غريبًا على فلسطين مهما طال الزمن أو قصر.
وطالب المغردون الدولة البريطانية بالاعتذار عما اقترفته في السابق، والتعويض عن السرقة، وعن سنوات المعاناة منذ تاريخ إطلاق الوعد وحتى يومنا هذا.
وتهدف الحملة التي انطلقت في 2 نوفمبر/ تشرين الثاني، غداة ذكرى وعد بلفور إلى تعريف الرأي العام الدولي بعدالة القضية الفلسطينية، وحققت لتاريخ اليوم تفاعلًا وصل إلى نحو 318 ألفًا، في حين بلغت التعليقات نحو 20 ألفًا، فيما بلغت المشاركات نحو 240 ألفًا.
وفي هذا الإطار، أوضح منسق الحملة سامر عوض أن ما تريده الحملة ليس الوصول إلى أكبر قدر من الناس، بقدر إحياء القضية الفلسطينية، وإحياء معاناة الشعب الفلسطيني منذ 105 أعوام حتى اليوم، عبر منصات التواصل الاجتماعي التي أصبحت تدخل كل البيوت، لتصل إلى الجيل الجديد من الشعب الفلسطيني، ولتصل أيضًا إلى كل أحرار ومناصري الشعب الفلسطيني في مختلف دول العالم.
وأشار عوض إلى أن الحملة انطلقت للتعريف بالقضية الفلسطينية، وحشد الرأي العام لمناصرة الشعب الفلسطيني وقضاياه، وجاءت استكمالًا لحملات سابقة للتذكير والتعريف بما حدث بخمس لغات أبرزها العربية والإنجليزية والفرنسية بالإضافة إلى الإسبانية والتركية.
ولفت أن المناطق التي تتحدث اللغة التركية تتعاطف وتساند الشعب الفلسطيني وقضاياه، في حين اعتمدت اللغة الإسبانية من أجل الوصول إلى الفلسطينيين في أمريكا اللاتينية، خاصة أن حركات المناصرة في أمريكا اللاتينية وإسبانيا تعد من أقوى الحركات.
وتابع أن بلفور هو عبارة عن تصريح وليس وعدًا، مشيرًا إلى أن هذا التصريح صدر فيه وعدان، الأول ينص على إقامة وطن لليهود على حساب الأراضي الفلسطينية، والثاني هو تسهيل قيام هذه الدولة، من خلال تسهيل هجرة اليهود إلى فلسطين، وتسريب الأراضي وتسليح العصابات الصهيونية، وإعدام أي فلسطيني قاوم المشروع الصهيوني.
من جانبه، قال رئيس مؤتمر فلسطينيِّي تركيا محمد مشينش: إن “الحملة تعد عاملًا مهمًا لزيادة وصناعة وعي جمعي تجاه فلسطين من أجل تثبيت الحقوق، والحفاظ على القضية الفلسطينية”.
وأضاف أن الحملة تهدف لإيصال رسالة إلى شعوب العالم أن الشعب الفلسطيني مهما طال أمد الاحتلال لم ينسَ فلسطين، ومطالبه لم تتغير بعد 105 أعوام.
من ناحيته، اعتبر الباحث في الشأن الفلسطيني، أدهم أبو سلمية، أن إحياء الوعي في ذاكرة الجيل الفلسطيني الجديد هي مسألة مهمة جدًا لأن المعركة في الأساس هي معركة وعي مع الاحتلال، مؤكدًا أنه بقدر ما يستطيع الفلسطينيون إبقاء هذا الوعي حيًا تبقى القضية الفلسطينية حاضرة على المستوى الفلسطيني الداخلي والدولي.
وأضاف أن الفلسطينيين نجحوا في إبقاء الوعي حيًا في كثير من المناسبات ومنها التي برزت في قضية حي الشيخ جراح.
ولفت إلى ضرورة تذكير المجتمع الغربي الذي يقدم دروسًا في الأخلاقيات في حرب أوكرانيا، بأن هناك خطيئة أكبر عمرها أكثر من 105 أعوام.
يذكر أن وعد بلفور هو الذي منحه آرثر بلفور وزير خارجية بريطانيا في 2 تشرين الثاني/ نوفمبر 1917 للمليونير اليهودي روتشيلد بمنح اليهود دولة في فلسطين، المحطة الثانية لتأسيس المشروع الصهيوني بعد المؤتمر الصهيوني الأول في بازل بسويسرا يوم التاسع والعشرين من آب/ أغسطس 1897 والذي حدد هدف الحركة الصهيونية أنه إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين.



