اخر الأخبارثقافية

تذكَّر فقط

علاء ناظم

تحلمُ بأن تحلمَ
والنَّوم يتكلَّسُ على زوايا اللَّيل العتيق تصحو من دون حياة
بينما ترتِّبُ فوضى الذَّاكرة
ما كان يجبُ أن تخلقَ الشُّرود من ظلِّ الموعدِ
تحلم بأن تعيش، حياة مكرَّرة، حياةٌ نصفها موتٌ
والنِّصفُ الآخر موتٌ أيضاً
تأكلُ الضَّوء، النَّوافذ التي تشتهي تفاصيل
عاشقٍ مجهولٍ
تنشر قميصكَ الوحيد مدمَّى على حبال المنفى
تركضُ ثم تركضُ حتى يتوقَّف الرَّكضُ عن الجَّريان
بينما أنتَ مازلتَ في نفسِ المسافة
تودِّع الصُّورةَ الوحيدةَ في عيونك
في زمنٍ ليس فيه “كاميرا” صادقة تؤرِّخ وجعكَ المطلقَ
ينزلُ المطر، مثلما البيوتُ الطينيَّةُ القديمةُ تنزلُ أيضاً، لكن السُّقوط لا ينبتُ شجرةً.
يهربُ وجهكَ من المرآة المعلَّقة في حائط التَّذكير
رائحةُ الخوفِ التي تخرجُ من جثتكَ
حربٌ مؤجَّلةٌ غير قابلةٍ للوقوف
تذكَّر فقط…
عندما تأتي من تلقاءِ منفاك الأخير
بوصلتكَ لا تشير لأيَّةِ جهةٍ على خارطة الكون.
يرسمُ الغرباءُ رحيلهم على خشبةِ التَّابوت
والشَّواهد تروي كيف كان الوداع مزيفٌ جداً
ادفن نفسكَ في ذاتكَ
الحياةُ كذبةٌ يتقنها الأغبياءُ فقط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى