قصص قصيرة جداً
نوبة
محمد العلوي
تُباغتني دونَ سابقِ موعدٍ. تُضيءُ قلقي. ارتدي التجاهل، تلدغني بسياط لهيبها، تتقادحُ عينايّ شزراً، تتوارى لبرهةٍ. قبل أن أُسدل أستار الانتصار؛ ينفجر بركان غضبي مرة أخرى.. ذكرياتي نفسُ تلك الذبابة المزعجة.
وغد
صابر المعارج
نفدتْ رصاصاتي، وقف على رأسي، لمس ارتجافي؛ خفض سلاحَه واستدار…
في ظهره غرزتُ حربَتي! بينما واصل بثباتٍ خطاه؛ دوى ارتطامُ رأسي في قعر العار.
هضم
محمد خير الله
حُبستْ، رَمَّمتْ بقايا جناحيها، ثمَّ حاولتْ جاهدةً التحليقَ؛ فاِصطدمتْ بجدرانٍ عقائدية، سقطتْ، ذات ليلةٍ سِيقتْ متوشحةً فستانَ زفافٍ إلى رجلٍ هَرِمٍ، عبرَ كُوَّةٍ تَراَءى لها أجْرَامُ السماءِ قطراتٍ من دمٍ.
ذاكرة
أكرم ياور مضان
مُحَدّبٌ أطالَ النَظر إلى المرآةِ، صرخَ باسمه ألف مرة، حتى تقعرت صورته، صاحَ: عليَّ أن أجد نفسي، نطحها؛ تشظت؛ وجهه في الشظايا، صرخ: هذا أنا وذاك أيضاً، ومن هؤلاء؟ وحتى هذه اللحظة لم يتعرّف على نفسهِ.



