اخر الأخبارثقافية

نشيدٌ واحدٌ فقط

 

عمر أبو الهيجاء

أرى كلّ شيءٍ.. وأرى

يديَّ تُبصرانَ صباحٍ كَسُولٍ

لمْ نَصحو مِنْ عِقالِ العَتمةِ في الثيابِ

ليلٌ مُزدَحِمٌ بالجَماجِمِ

وكَلابُ الليّلِ تَسعى

سَأديرُ التماثيل قليلاً لأراني

ظِلٌ يُطارِدُني.. ويَسعى

خَفيفاً تَحمِلُني الأرصفةُ إلى الفراغِ

ولمْ تُعَمدنِ القَصيدةُ أولَ البياضِ

قُلتُ: أُجيدُ حَملَ حُلمٍ

أخَذتهُ مَجازاة القِتلِ

لأغْفرَ خَطايا العَتمةِ

وأبُاركُ رأس البرقِ في الجِبالِ

أرى كلَّ شيءٍ

أرى حَشرجة السؤالِ في حَلقِ الكائناتْ

أرى ذَاَكِرةً بأظافِر ذئبٍ طاعنٍ بالدمِّ

ذاكرةٌ تُمعنُ في لَحمِ الوقتِ الكَسيحِ

ما كانَ عليَّ

أيُّها الطاعِنونَ في اليأسَ

أنّ أشعِلَ نُجومَ الليّلِ الباردِ

وأقرأ التَثاؤبَ في السريرِ

ما كانَ عليَّ

أن أرسمَ في ترابِ المَقبرةِ شكلاً للوَدَاعِ

وأترُكني للنعُاسْ

أرى حَشراتٍ مُدببةٍ

يملئن حلما ناقصا

وأنا شاهدُ الحُروبِ

لمْ أحفظ نشيداً واحداً

يَليقُ بالعصافيرِ

نشيداً واحداً

واحداً فقطْ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى