إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

كيف أصبح ابن سلمان ألدَّ أعداء السعودية؟

 

 

المراقب العراقي/ متابعة..

ناقش الكاتب الأمريكي نيكولاس كريستوف، السياسة الهشة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، التي وصفها بالفاشلة، وحذر من تداعياتها كونها تلحق أضرارًا جسيمة بالسعودية والمواطنين السعوديين.

وذكر كريستوف في مقال أن ولي العهد المتهور تخبط في غزوه لليمن، وخلافه مع قطر، وقتله للصحفي جمال خاشقجي. وأشار إلى أن ابن سلمان أخطأ مؤخرًا بدعمه للرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووصفه الكاتب الأمريكي بأنه ألد أعداء السعودية. تأتي تصريحات نيكولاس كريستوف بعد أيام من رفض السعودية- خلال اجتماع منظمة اوبك بلس- العدول عن قرار خفض الإنتاج النفطي بكمية مليوني برميل يومياً بداية أول نوفمبر المقبل. في خطوة رأت فيها الولايات المتحدة الأمريكية “طعنة في الظهر” حسب عدد من وسائل الإعلام، بعد عقود من التحالف والتنسيق الاستراتيجي بين البلدين.

يشار إلى أن موقع أكسيوس الأمريكي أفاد بأن الرئيس جو بايدن يستعد للتصعيد ضد السعودية عقب قرار “أوبك+” بتخفيض انتاج النفط بمقدار 2 مليون برميل يوميا، الأمر الذي يسبب أزمة لـ”بايدن” مع قرب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس. وقال الموقع إن الرئيس بايدن حاول إقناع السعوديين خلال الفترة الاخيرة بضخ المزيد من النفط، إلى أن حلمه تحول من “العسل إلى الخل”.

وعلى صعيد متصل، دعا الكاتب بوبي غوش الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى ضرب السعودية في المكان الذي يوجعها. وقال إنه بدلا من الرد على خفض أوبك+ مستويات إنتاج النفط من خلال تقويض مصالح الولايات المتحدة الإستراتيجية، يجب على واشنطن الرد على ازدراء محمد بن سلمان وتعاليه بنفس الطريقة. وأضاف في مقال نشره بوكالة بلومبيرغ، أن أوبك+ أعلنت عن تخفيض معدلات إنتاج النفط بمليوني برميل في اليوم، والتي ستبدأ في الشهر المقبل، ما أدى إلى ضرب المثل كما هو الحال في واشنطن. ويلوم الصقور الجمهوريون الرئيس جو بايدن لأنه فشل بمنع قرار تخفيض الإنتاج، أما حمائم الديمقراطيين فيطالبون بالانتقام ضد كارتل النفط.

وتعترف إدارة بايدن بأنها فوجئت، وحذرت من التداعيات وخاصة ضد السعودية، ويعتقد أن ولي عهدها والحاكم الفعلي، هو المحرك الرئيسي في عملية تخفيض مستويات الإنتاج إلى جانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وتساءل عن طبيعة التداعيات، وأثار كريس ميرفي، أحد الرموز القوية في الديمقراطيين ورئيس لجنة  الشؤون الخارجية، حكمة تسليح السعوديين. وقدم ثلاثة من النواب الديمقراطيين تشريعا لسحب القوات الأمريكية وأنظمة الصواريخ الدفاعية من المملكة، وبنفس القدر من الإمارات العربية المتحدة. وهدد آخرون بإحياء تشريع NOPEC الذي يستهدف كل كارتل أوبك من خلال قوانين مكافحة الاحتكار. وقال غوش إن على الحمائم والصقور أن يُهدِّئوا من غضبهم، لأن التخفيض، أولا لم يكن غير متوقع. وعليه فالتظاهر بالمفاجأة لن يكون مفيدا. وأشار السعوديون ولسنوات إلى رغبتهم في الحفاظ على سعر برميل النفط قريبا من 100 دولار، وخفضوا في الفترة الماضية الهدف بـ 10 سنتات. ومع تراجع الطلب بالترادف مع البطء في الاقتصاد العالمي وبدأت الأسعار تنخفض أدنى من 85 دولارا للبرميل في الشهر الماضي، فقد كان خفض الإنتاج محتوما.

وقال وزير المصادر النفطية النيجيري تيمبري سيلفا إن الكارتل يأمل من خلال التخفيض بالحفاظ على سعر البرميل بـ 90 دولارا. أما السبب الثاني، فقد أشار زميل الكاتب خافيير بلاس إلى أن الرقم الذي أعلن عنه يوم الأربعاء- مليوني برميل- مضلل. لأن الكثير من دول معظم أعضاء أوبك لا تفي بأهدافها، وعليه فالتخفيض الحقيقي سيكون 950.000 برميل في اليوم. وكان البيت الأبيض يعرف أن تخفيضا كبيرا في الإنتاج قادم ونشر كل شخص من وزيرة الخزانة جانيت يلين وتيم ليندركينع، مبعوث بايدن إلى اليمن، حيث حاولت إقناع أوبك+ بالتراجع عن خطتها. وفي نفس الوقت أكدت الإدارة أنها تفرج عن كميات إضافية من الإحتياطي الإستراتيجي للنفط. وأكثر مما أعلن عنه مسبقا وهو الإفراج عن 10 ملايين برميل في تشرين الثاني/نوفمبر.

وبالنسبة لبعض الديمقراطيين، فإن الأمر يحتاج إلى الذهاب إلى أبعد من ذلك، حيث أوضح النائب عن الحزب الديمقراطي “رو خانا ” أنه “يجب على الرئيس بايدن أن يتصل بالملك بنفسه ويجب أن يقول إن أمامك خمسة أيام للتراجع عن قرارك. وإذا لم يكن الأمر كذلك، فسأعمل مع الكونغرس لتمرير حظر على إمداد سلاح الجو الخاص بك بأجزاء جوية”. إلى ذلك، يمكن القول أن ما جاء على لسان الكاتب الأمريكي هو في الواقع ترجمة لسنوات من “التيه الاستراتيجي” لـ المملكة العربية السعودية على يد حاكمها الفعلي، ولي العهد محمد بن سلمان. كما كشف تقرير لوكالة “فرانس برس” العالمية للأنباء عن الأحوال التي وصل إليها الشباب في السعودية نتيجة الأوضاع الاقتصادية الصعبة والبطالة في عهد ولي العهد محمد بن سلمان.

وأكدت الوكالة في تقريرها أن هذا أثر بشكل كبير على فرص زواج الشباب في السعودية. لذلك توجهوا مؤخرا إلى زواج المسيار الذي يلاقي رواجا كبيرا في السعودية مؤخرا. وكشف التقرير عن قيام سعوديين ووافدين أجانب بالبحث عبر تطبيقات المواعدة ومواقع الزواج عن شريكات يردن زواج مسيار. وأوضحت “فرانس برس” أن المسيار هو زواج بلا قيود تقليدية يتم غالبا في السر. وذكرت أنه “يتم بوتيرة متسارعة في المجتمع السعودي رغم معارضة البعض”. ولفتت “فرانس برس” إلى أنه يلقى رواجا “خصوصا لدى الرجال غير القادرين على تحمل تكاليف حفلات الزفاف الباهظة”.

ويتم الأمر بعقد علاقة مؤقتة تتنازل فيها الزوجة عن بعض حقوق الزواج التقليدية مثل السكن مع الزوج وتحمّله المصاريف. وبينت أن هذا الزواج مسموح به قانونيا منذ عقود في المملكة العربية السعودية. وأجرت “فرانس برس” مقابلات مع نحو 12 من وسطاء الزواج وأزواج مسيار من بينهم عرسان مرتبطون في زيجات تقليدية بالفعل. ونوهت إلى أن هذه “الظاهرة”- كما وصفتها تتم بأجواء مغلفة بالسرية والخجل رغم انتشارها ورواجها. وبحسب “فرانس برس” فتُظهر الشهادات أنّ زواج المسيار يُنظر إليه على أنه “طريق وسطي” بين الزواج التقليدي وحياة العزوبية. لذا فإنه يتيح للرجال تعدد الزيجات بدون ضغوط إعالة أسرة ثانية، كما هو شائع في السعودية. وأضافت “رغم احتمال تعرضهن للإساءة، يروق المسيار لبعض النساء الساعيات إلى تفادي التوقعات الذكورية من الزواج التقليدي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى