اخر الأخبارثقافية

إلى سيمياء الرب الفائقة محمد بن عبد الله (ص) نبيا ورحمة

‏ د. سراج محمد
في مشهد
سيقت به للرب أيد
كلها بمحمد متشبّثة
والأنبياء تعذروا عن سره
وبه أتوه مسلّمين ليورثه
فأسره واختار من سبل خلت
ما كان أفرَقه عليه وأضغثَه
ما كان آخرهم ليدعى خاتما
بل نال من مطر النبوة أغيثَه
والله أوكل كل شيء أمره
ولأجله فلق الوجود وأثّثَه
ومحمد فجأ الكمال وأفقأت
عينَ المثال خصالُه ما أدمثه
ومحمد مفتونةً أعداؤه
سكنت إليه وقاربت أن تلبثه
ما خاطب الله العظيم محمدا
بل ضمه ضم الحبيب وشبّثه
واختار آمنة العظيمة رحمة
للعالمين لتحتويه منثثَة
وبفضله صرنا نضج حضارة
من قبل أن كنا قبائل مجدثة
يكفي النبوة أن يكون محمد
فحلا وأفعال الرجال مؤنثَة
ضاقت عليه المعجزات كأنه
للآن لم يشئ الإله ليبعثَه
جبريل عند البيت يبرم عهده
وقريش خلف الباب حتى تنكثَه
والأنفس اللائي قضينَ تعجّلا
قصد افتدائك لُمنَ فيّ تريثَّه
لو كنتَ لي نفسا وكنتُ مفارقا
لخجلت بعد جنازتي أن أنفثَه
لامت بنو الحسحاس بعدك عبدها
خجلا كما قد لام قيس أشعثَه
واستعذب القوم الزبعرى قوله
لله ما أوفى الكلابَ وألهثَه
وودت لو أني هنالك يومها
لجعلت مخزوما تجيؤك مرفٍثَة
يا سيدي مغلولة أيدي الكلام
وأستحي ملء اللما أن أهيثه
لكنما الشعر المفارق شأنه
شأن القطا إذ لا يمل توعثه
أنا أعرف البئر القديمة والغطاء
وما عليه وقد أتيت لأنبثه
لامست في درج الرسالة سنة
مخرومة وعقائدا مستحدثَة
ووجدت تاريخا يكذب نفسه
وعيا وأدمغة هناك ملوثة
ودما يفوح بكل جرح مخصب
وضعوا عليه حشائشا كي نحرثه
أقسمت أني لا أكون مجانبا
فأجز لشعري أن يميل لأحنثه
إسلامك الحق الحنيف توارثته
بنو أمية غيلة كي تعبثه
ولآل مروان البغايا قصة
فشريفهم قد فاق منهم أديثه
فارسل عليا للعراق يجد به
جملا وصفّينا تدور ملغّثة
وثعالبا فضح التدينُ أمرها
موهومةً ترجو الهزبر تليثه
ووليمة مذ ألف عام يومها
خانت دوائرها العظام مثلثه
لا عرس يكفي أن يواري حزننا
كل الحوادث بعد فقدك مطمثة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى