اخر الأخبار

في اليوم العالمي للغذاء .. لماذا الجوع رغم وفرة الطعام ؟

 

احتفى العالم، أمس الأحد، الموافق الـ 16 من تشرين الأول، باليوم العالمي للغذاء 2022، تحت شعار “عدم ترك أحد خلف الركب”. ويأتي هذا الاحتفال في وقت تواجه فيه دول العالم، تحديات متصاعدة بشأن وفرة الغذاء وقدرة الكوكب على إطعام السكان الآخذ عددهم بالارتفاع.

ويعاني 10% من سكان العالم من الجوع، و25% من زيادة الوزن أو السمنة، و25% من نقص التغذية أو الإفراط في التغذية. والغذاء ليس مجرد مسألة أكل، فقبل وقت طويل من وصوله إلى رفوف محال البقالة، تطلق عملية الإنتاج العنان لعدد من العوامل المؤثرة.

حيث تتم إزالة غابات لإنشاء مساحة زراعية وليصبح الغلاف الجوي أكثر دفئًا، ويقل التنوع بشكل منهجي، وتتم إزالة الحواجز التي تحمي البشر من الفيروسات التي تنقلها الحيوانات، وتلوث التربة والمياه، ويتم غرس النباتات والحيوانات بالمواد مع تأثير محفوف بالمخاطر. ومن المتوقع أن يصل عدد سكان العالم إلى 10 مليارات نسمة بحلول عام 2050، فكيف سنطعمهم ؟.

ويؤكد برنامج الأمم المتحدة للبيئة، أن هناك ما يكفي من الطعام للجميع، حيث تشير الأدلة إلى أن المشكلة التي نواجهها اليوم ليست نقص الغذاء، بل هي مشكلة الكفاءة في التوزيع. في جميع مراحل عملية الإنتاج والاستهلاك يوجد خلل، بدءًا من كيفية استخدام الأرض، حيث إنه استجابة للطلب المتزايد على اللحوم والألبان، يستخدم نحو 60% من الأراضي الزراعية في العالم لرعي الماشية.

في وقت لاحق من هذه العملية، يُفقد ويُهدر ثلث الطعام المنتج – بين المزرعة والمائدة، بينما يتم تخزين الطعام ونقله ومعالجته وتعبئته وبيعه وتحضيره – مع شراء الطعام بشكل أسرع مما يمكن استهلاكه. في نهاية المطاف، يتم فقدان أو إهدار 1.3 مليار طن من الغذاء كل عام.

وتوضح كليمنتين أوكونور، مسؤولة برنامج النظم الغذائية المستدامة في برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)، أنه لا فائدة من حل مشكلة أثناء إنشاء مشكلة أخرى – إنتاج المزيد من الطعام لإهداره فقط.

وركزت الحكمة التقليدية على الكمية كحل للجوع. وقد افترضت أن المزيد من الطعام يعني جوعًا أقل، وأن المزيد من الثروة يعني صحة أفضل، لأن الدخل المرتفع يمكّن الناس من شراء المزيد من الغذاء، لكن الاتجاهات طويلة المدى تكشف عن المعادلة لا تتم هكذا.

الأمن الغذائي: في حين انخفض الفقر بشكل كبير – من 36% في عام 1990 إلى 10% في عام 2015 – كانت الجهود المبذولة للحد من الجوع أقل نجاحًا نسبيًا. وفي الواقع، بعد عقود من التراجع المتواضع والمطرد، بدأ الجوع في الارتفاع مرة أخرى في عام 2015، وظهر سوء التغذية كمصدر قلق متزايد، وتواجه العديد من البلدان الآن “عبئًا مزدوجًا” يشمل كل من نقص التغذية وزيادة الوزن أو السمنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى