اخر الأخبارعربي ودولي

تقرير: برامج التجسس الصهيونية تسهل ملاحقة معارضي الأنظمة

 

المراقب العراقي/ متابعة..

رغم ما تحققه صناعة التكنولوجيا التقنية للاحتلال من أرباح مالية، لكنها في الوقت ذاته شكلت له مصدر “عار”، لتورطها ببيع هذه التكنولوجيا في مجال الاتصالات والسايبر، لأنظمة دكتاتورية تستخدمها بملاحقة معارضيها، واغتيالهم، والتجسس عليهم، مما وضع صناعة الإنترنت الإسرائيلية في مرمى النيران، فأغلقت عشرات الشركات بالفعل، واضطرت الولايات المتحدة لوضع بعضها في “القائمة السوداء”.

مع العلم أن هذه الصناعات التقنية تؤدي دورا مفصليا في توفير معلومات استخبارية دقيقة لسلاح الجو لمهاجمة أهدافه في عدد من دول المنطقة، ومنها سوريا ولبنان وغزة، مما جعل الإنترنت اليوم يكتسب أهمية متزايدة في العمليات العسكرية من هذا النوع، لكن في الوقت ذاته تزايدت المنشورات التي كشفت أن القدرات السيبرانية الهجومية الصهيونية أصبحت في أيدي الأنظمة الظلامية، حيث تم استخدام برنامج التجسس Candiro لمهاجمة أجهزة الكمبيوتر في لبنان وتركيا واليمن والأراضي الفلسطينية، مما كشفه مطور برامج مكافحة الفيروسات Avast.

نير دفوري مراسل الشؤون الأمنية والعسكرية في القناة12، كشف أن “برنامج التجسس الشهير بيغاسوس التابع لشركة NSO، أدى دورا محوريا، وفقا لشهادة المسرب الشهير إدوارد سنودن، في مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، مما دفع واشنطن لوضع شركتي  Kendiro وNSO على قائمتها السوداء، رغم أن الشركات الإسرائيلية طوّرت أدوات لاختراق أجهزة الكمبيوتر والهواتف، تبيعها لوكالات المخابرات في إسرائيل والعالم، ولكن أيضا لأنظمة الخليج وأفريقيا، حيث يتم توظيف خريجي جهاز المخابرات الإسرائيلية في هذه الشركات، رغم علم إسرائيل بأن هذه أنظمة مشبوهة، وتجعلها متواطئة في جرائمها”.

وأضاف في تقرير، أن “هذا التورط الإسرائيلي يطرح السؤال عن كيفية توجيه العناصر الفنية الكفوءة بوزارة الحرب لكي تعمل في شركات ربحية، ومن المسؤول عن تراخيص التصدير لهذه الشركات إلى 102 دولة، لكن العدد انخفض إلى 37 دولة فقط، مما جعل من إدخال هذه الشركات للقائمة الأمريكية السوداء إخفاقا إسرائيليا بسبب عدم الإشراف عليها، وعواقب ذلك كبيرة، رغم أن دولة الاحتلال ترى هذه الشركات السيبرانية الهجومية رصيدا استراتيجيا، بزعم أنها جسر دبلوماسي لتطوير العلاقات مع الدول، مما يسمح لها أن تتقدّم بخطوة ونصف على كل منافسيها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى