لماذا الولايات المتحدة الأمريكية منزعجة من قرار أوبك+ بخفض الإنتاج؟

بقلم/ رشيد السراي..
بحسب التصريحات فإن الولايات المتحدة الأمريكية أعلنت انزعاجها كثيراً من القرار واعتبرته بمثابة عمل عدائي ضدها، وقالت بأنه سيؤثر على الدول الفقيرة المستهلكة للنفط. فهل هذا هو السبب فعلاً؟!.
ولماذا تنزعج أمريكا من خفض الانتاج الذي سيقود لرفع أسعار النفط وهذا من مصلحة شركات النفط الصخري في أمريكا؟!.
الملف سياسي أكثر منه اقتصادي بالنسبة لأمريكا، فالولايات المتحدة الأمريكية سعت بعد الحرب الروسية الأوكرانية لخفض أسعار النفط والسيطرة عليها وكان هذا هو الهدف الرئيسي لزيارة بايدن إلى السعودية، لأن انخفاض أسعار النفط يعني وفاءها ببعض التزاماتها الظاهرية لحلفائها الأوروبيين الذين يعانون من ملف الطاقة من جهة، ومن جهة أخرى لمواجهة ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة الأمريكية المقلق للديمقراطيين، مع قرب موعد الانتخابات النصفية الأمريكية التي ستقام في شهر تشرين الثاني القادم، والتي يعد ملف أسعار الوقود ملفا أساسيا في المنافسة الانتخابية فيها، فالمواطن الأمريكي غاضب من ارتفاع أسعار الوقود وخطوة أوبك هذه ستقضي على كل جهود بايدن لخفض أسعار الوقود، وسيدخل الانتخابات النصفية بمستوى غضب مرتفع من المواطنين على حكومته الديمقراطية، وهذا يعني ترجيح كفة الجمهوريين في الانتخابات النصفية، ولو فاز الجمهوريون فعلاً في تلك الانتخابات فهذا سيقيد حكومة بايدن في اتخاذ القرارات في وقت هي أحوج ما تكون فيه لصلاحيات واسعة في الظرف العالمي المضطرب سياسياً وعسكرياً واقتصادياً، وفي مواجهتها لروسيا وهذا بالتالي سيؤثر مع ما ذكر على حظوظ الديمقراطيين في انتخابات الرئاسة الأمريكية المقبلة.
خطوة أوبك+ قد تترجم كتعاون بين روسيا والسعودية وبعض الدول المنتجة بسبب مشاكلها مع إدارة بايدن وقد تترجم كرد فعل طبيعي على انهيار أسعار النفط في الفترة السابقة بعد ارتفاع كبير سابق وخشية الدول المنتجة من انخفاضها أكثر خاصة مع توقعات الركود الاقتصادي السوداوية.
مقتضب مع العمود
“لو فاز الجمهوريون فعلاً في تلك الانتخابات، فهذا سيقيّد حكومة بايدن في اتخاذ القرارات، في وقت هي أحوج ما تكون فيه لصلاحيات واسعة في الظرف العالمي المضطرب سياسياً وعسكرياً واقتصادياً وفي مواجهتها لروسيا”.



