“منصب الرئيس” يعطل عجلة تشكيل الحكومة والحلول السريعة معدومة

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
شروع البرلمان بعمله لم يعد مصدر قوة للسلطة التشريعية لوحدها، فحسب بل من المؤكد وحسب رؤية مختصين في الشأن السياسي أنه سيكون أداة قوية لوضع الحلول النهائية لحالة الانسداد التي تخيم على المشهد خصوصا في ظل عدم حسم ملف رئيس الجمهورية الذي يشكل تكليفه العنصر الحاسم لأزمة تسمية رئيس الوزراء.
الكتل الكردية وعلى لسان نواب عن الحزبين الوطني والديمقراطي، أكدت وجود مشتركات كثيرة بين الجانبين قد تفضي الى الاتفاق على طرح مرشح تسوية بين الطرفين الكرديين دون اللجوء الى سيناريو 2018 والإصرار للحفاظ على التوافق الكردي تحت قبة البرلمان وطي مرحلة الصراعات.
وطيلة الفترة الماضية وعلى الرغم من استمرار المشاورات والمحادثات داخل البيت الكردي بين الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني على العديد من الملفات وتقارب الرؤى بينهم إلا أن الجانبين لم يصلا الى تسوية واتفاق نهائي حول منصب رئاسة الجمهورية والذي هو من حصة الاتحاد بحسب اتفاقات سابقة مع الديمقراطي نفسه ولكن الاخير مصر على ترشيح شخصية منه أو مرشح تسوية وهذا ما أخَّرَ التوصل الى اتفاق نهائي حول المنصب.
الى ذلك أكد عضو الاتحاد الوطني الكردستاني كوران فتحي أمس السبت، أن منصب رئاسة الجمهورية من حصتنا بحسب اتفاق مع الحزب الديمقراطي الكردستاني.
وبينت كتل كردية أنه في حال عدم التوصل الى اتفاق نهائي بين الحزبين حول منصب رئاسة الجمهورية، فمن غير الممكن أن يتم اللجوء الى خيار سيناريو 2018 والإصرار على مرشح توافقي تأتي به حوارات لاحقة.
وفي هذا السياق، اعتبر النائب عن “الإطار التنسيقي” محمد الصيهود، أن الخلافات الكردية على منصب رئاسة الجمهورية باتت معرقلاً رئيساً في التوصل لحل سريع، إذ إن انتخاب رئيس الجمهورية شرط لتشكيل الحكومة وفقاً للدستور، ونسعى لحث الحزبين نحو الاتفاق على مرشح واحد منذ أيام، لكن لم يحصل حتى الآن أي تقدّم.
وكان نواب عن الإطار التنسيقي قد منحوا الحزبين الكرديين مهلة أسبوع واحد (تنتهي مطلع الأسبوع المقبل) لحسم الخلاف حول مرشح رئاسة الجمهورية، وخلاف ذلك سوف يعقد مجلس النواب جلسته الخاصة بانتخاب الرئيس، ويبقى حسم هذا الأمر بتصويت النواب، كما حصل عام 2018.
مقابل ذلك أكد أستاذ العلوم السياسية محمد الخفاجي، أن “تأخير تشكيل الحكومة الجديدة لا يمكن أن يتوقف على الخلاف الحاصل في البيت الكردي بسبب منصب رئيس الجمهورية”.
وقال الخفاجي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “استئناف عمل البرلمان والشروع بعمله التشريعي والرقابي سيشكل دفعة قوية وتشجيعية للكتل السياسية والمضي بحل خلافاتها الداخلية وصولا الى حكومة جديدة يسبقها تعيين رئيس للجمهورية”.
وبيّن الخفاجي، أنَّ “من الناحية الواقعية لا بوادر قريبة لحل الازمة كونها تحتاج للمزيد من الوقت والحوار البناء والحقيقي بين الأطراف الكردية للوصول الى مرشح مقبول داخل البيت الكردي يكون كفيلا بحل الازمة الراهنة وترطيب الأجواء بين الكتل الكردية”.
ويتطلب عقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية الجديد حضور ثلثي عدد نواب البرلمان (220 من أصل 329)، وفقاً لما قررته المحكمة الاتحادية العليا في وقت سابق.



