اخر الأخبارالمراقب والناس

أطفال العراق يتعرضون بشكل يومي إلى “التنمر الرقمي”

 

 

المراقب العراقي/ بغداد…

انتشرت في المدة الاخيرة ظاهرة التنمّر الإلكتروني ضد الاطفال والتي هي عبارة عن نشاط يحدث على الأجهزة الرقميّة مثل الأجهزة اللوحية والهواتف المحمولة وأجهزة الحاسوب، وذلك عن طريق إرسال رسائل على البريد الإلكتروني أو على وسائل التواصل الاجتماعي أو عبر الألعاب والتطبيقات من خلال شبكة الإنترنت، ويشمل عدّة أمور قد تُسبب الضرر للشخص المُتنمر عليه وتشمل مشاركة معلومات شخصيّة محرجة  لإزعاج أو بث الخوف في نفس الشخص المتنمر عليه وقد اصبح أطفال العراق ونتيجة لاستخدامهم للهواتف النقالة والاجهزة اللوحية” الايباد”  يتعرضون بشكل يومي الى هذا “التنمر الرقمي” .

الى ذلك أكد الخبير في مجال حقوق الإنسان فاضل الغراوي،امس السبت أن الأطفال في العراق يتعرضون بشكل يومي الى “التنمر الرقمي” و”التمييز” في اخطر انتهاك يهدد حقوقهم .

وقال في تصريح تابعته ” المراقب العراقي”: إن “مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة دعا في قرار له الدول إلى اتخاذ جميع التدابير المناسبة لمنع وحماية الأطفال من جميع أشكال التمييز والعنف، بما في ذلك في السياقات الرقمية، ولإنشاء هيئات ذات موارد جيدة ومسؤولة عن منع ومكافحة ومعالجة الآثار السلبية للتنمر عبر الإنترنت، من بين تدابير أخرى”.

الغراوي اضاف ان “الطفولة في العراق تعيش تحديات وانتهاكات عديدة بارتفاع معدلات التسول والتسرب من المدارس والعمالة والاتجار بهم ومازال آلاف الأطفال في المخيمات”، مطالبا الحكومة والبرلمان العراقي “باتخاذ إجراءات عاجلة لمكافحة التنمر الرقمي الموجه للأطفال وتشريع قانون حماية الطفل ووضع عقوبات رادعة فيه للجهات والأفراد الذين يقومون بالتنمر ضد الاطفال”، داعيا إلى  “إنشاء لجنة ترتبط برئاسة الوزراء لوضع سياسة وطنية لمكافحة التنمر الرقمي”.

عن أسباب التنمّر الإلكتروني يقول الاخصائي النفسي عبد الكريم محمود: ان  هنالك عدّة أسباب للتنمر الإلكتروني بين شخصية وأسرية وغيرها، نذكرها فيما يأتي: أسباب شخصية: تشمل العمر، والجنس، والرفاهية، والتعاطف، ومدة استخدام شبكة الإنترنت، والسلوك الاجتماعي. أسباب أسرية: تشمل العلاقة بين أعضاء الأسرة، والحالة الاقتصادية والاجتماعية للأسرة، إضافةً إلى دعم الوالدين والإشراف الأبوي.

وأضاف: ان هناك أسبابا مدرسية وهي تشمل  نوع وبيئة وثقافة المدرسة وإدارتها، وجودة التدريس، وعلاقة الطالب بمعلميه، إضافةً إلى السلامة المدرسية ومستوى أمن الإنترنت. أسباب اجتماعية وبيئية: تشمل نظام التعليم، وتأثير المجتمع، والمقاييس الثقافية وعلاقة الطالب بزملائه، والاختلافات الثقافية، وضغط العمل وهناك أسباب أخرى تشمل صعوبة شعور المتنمر بالتعاطف مع الآخرين، كما أنّ المتنمّر يشعر بالقوة عندما يتمادى ويتنمر على الضحية، كما يُحاول أن يكتسب شعبية من خلال التنمر الإلكتروني، كذلك قد يكون علاقة المتنمر سيئة مع والديه أو أنّه لا يُراقب بما فيه الكفاية من قبل الوالدين.

وأمّا آثار التنمّر الإلكتروني بحسب محمود فيحدث العديد من الأضرار الكبيرة والتي تؤثر على الفرد والمجتمع بأشكال مختلفة، ندرجها تفصيلًا فيما يأتي: قلة احترام الذات: يُسبب تدني ثقة الفرد بنفسه ويقل احترامه لذاته خاصةً عندما يتنمر عليهم المتنمر بسبب مظهر أجسادهم أو ملامحهم، ممّا يجعلهم يشعرون بأنّهم أقل جاذبيّة ممن حولهم ممّا يُشعرهم بالخجل ويُقلل من تفاعلهم مع الآخرين.

وأوضح : أن التنمر يُسبّب القلق والتوتر للضحية ويجعله يشعر بأنّه غير سعيد، مما يزيد شعوره بالحزن والاستياء وهذا يؤدي إلى شعوره بالاكتئاب وبالتالي يؤثر في صحته العقلية، خصوصًا أنّ الضحية يخاف من التحدّث حول تعرّضه للتنمر حتى لا يتعرّض للسخرية ممن حوله.

وبين : أن  التنمر قد يُسبّب بعض الأمراض كالصداع والأرق وألم الصدر وبعض الأمراض الجلدية وغيرها من الأعراض التي تُقلل احترام الفرد لذاته كما يُشجّع التنمّر الأفكار الانتحارية لدى بعض الضحايا والتي تُسبّب شعورهم باليأس بسبب تعرضّهم للمضايقات المستمرة عبر شبكة الإنترنت مما يجعله يشعر أنّ الموت هو المهرب الوحيد له.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى