الكاظمي يتحرك في أسابيعه الأخيرة لحماية فريقه من الملاحقة

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
اسبوعان أو ثلاثة أسابيع تفصلنا عن نهاية عمر حكومة تصريف الاعمال برئاسة مصطفى الكاظمي، لتحل محلها حكومة جديدة كاملة الصلاحيات يترقبها العراقيون لإصلاح الأخطاء والأضرار التي تسببت بها الكابينة المنتهية ولايتها.
ولم تكتفِ مطالبات المتضررين من إجراءات وقرارات حكومة الكاظمي بإنهاء حقبتها، بل طالب نواب ومراقبون بمحاسبة رئيس الحكومة الحالي وفريقه الوزاري.
لكن في الوقت ذاته، اتهم المراقبون رئيس البرلمان محمد الحلبوسي بـ “الاستعراض الإعلامي” بخصوص تصريحاته في الجلسة الاخيرة والخاصة باستضافة واستجواب وزراء حكومة الكاظمي وعدم جديته في ذلك، فضلا عن كون تلك التصريحات تصطدم مع الدستور والقانون اللذين يمنعان استضافة أو استجواب هؤلاء الوزراء.
كذلك يواصل الكاظمي مساعيه وتفاوضه مع الكتل السياسية لعدم محاسبته ووزرائه قبيل خروجهم من المنصب.
وأثناء الجلسة النيابية الأولى التي أعقبت مرحلة تعطيل أعمال السلطة التشريعية والتي عقدت الأربعاء الماضي وجه الحلبوسي اللجان النيابية باستضافة جميع وزراء حكومة تصريف الأعمال، متهماً بعضهم بمخالفة الدستور والقانون.
وذكر الحلبوسي، خلال الجلسة، “أطلب من اللجان النيابية المباشرة بعملها لاستضافة جميع وزراء حكومة تصريف الأعمال كلاً في لجنته لأن بعض الوزرات خالفت في بعض التصرفات القانونَ والدستورَ وكلَّ القوانين المالية والإدارية بسبب توقف مجلس النواب، مضيفاً :” نحن جميعا نتحمل المسؤولية لأن غياب رقابة المجلس استغلها البعض في الإساءة”.
واستأنف يوم الأربعاء، مجلس النواب أعماله بعد توقف لعدة أشهر بسبب اعتصام أنصار التيار الصدري في مبناه.
ومن الجدير بالذكر أن دورتي الحلبوسي في رئاسة البرلمان قد اتسمتا بالركود الرقابي بعد أن غابت عمليات الاستجواب والمحاسبة بحق الوزراء والمسؤولين الكبار في الحكومتين الحالية والسابقة، بسبب ما أسموه بالمجاملات السياسية للكتل، خصوصا في ظل حكومة مصطفى الكاظمي التي تدافع منذ يومها على وزرائها ومخالفاتهم وأخطائهم، ولعل من بين هؤلاء الوزراء وزير المالية علي علاوي الذي قدم استقالته دون أن يخضع لأي إجراء رقابي رغم علامات الاستفهام والملاحظات التي وجهت اليه خلال إدارته للوزارة.
بدوره، أكد النائب عن ائتلاف دولة القانون عباس الزاملي، أن “حكومة مصطفى الكاظمي هي تصريف أعمال واُمور يومية ومن الناحية الدستورية لا يمكن استضافة أو استجواب رئيسها أو أحد وزرائها”، مشيرا الى أن “ذلك يشكل مخالفة للقانون والدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب”.
وقال الزاملي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الجهات القضائية هي فقط بإمكانها ملاحقة وزراء حكومة التصريف ومحاسبتهم على قضايا هدر المال العام والقضايا الجنائية”.
وأضاف، أن “هذه الحكومة لم يبقَ من عمرها سوى أسبوعين أو ثلاثة، وبالتالي لا حاجة لاستجواب أو استضافة فريقها الوزاري”، داعيا “الكتل السياسية الى الاستعداد للمرحلة المقبلة من خلال تقويم عمل الفريق الوزاري المرتقب لعدم تكرار الأخطاء التي وقعت بها حكومة الكاظمي”.



