اخر الأخبارثقافية

تحرير رقبة

 

عزيز بنعبو

مطأطأ الرأس كان يقف في قفص اتهام، هنالك اعترف بكل عفوية على ما نصب إليه، هنا تحرّك قلب العائلة وخارج المألوف خرجت فتاة من بين الجلوس ثم أمام القاضي وضعت ملفاً، وهو يمرر الأوراق بين أنامله وجد نفسه بين نار المنطق ولهيب تطبيق القانون، لم يقنع ذلك هيأة المحكمة، وبعد إصدار الحكم، هذا ما وقع وما يقع وما سيقع وبعدما قضى الأب عقوبة الحبس، تم طرده من الوظيفة وبعد تدهور الحالة الاجتماعية، أصبحت البنت بائعة مناديل والابن من أرباب السجون، أما الزوجة بعد نفاد صبرها تزوجت وهاجرت البلدة، لكن القلم تمرّد و واصل الغوص في خياله، وبعدما أكد استئناف الحكم وقع الأبناء العقد بموجبه تنازلا عن هوية الوطنية ومقابل ذلك تكلف الوطن الجديد بمصاريف الدراسة.

بعد مرور عقد من الزمن، وفي أحد الأيام أخذ سكان العالم مكاناً لهم أمام التلفاز ليس حباً ولكنهم مجبرون على ذلك، وبينما كانت أعين تنظر إلى الشاشات وقلوب تناجي ربها، جاء الأمل وهبط المكوك بسلام وبين تدافع أيادٍ تحمل مكروفونات وأكتاف تحمل كاميرات نزلت البنت وأخوها وبقية العلماء ومعهم بلسم النجاة.

وبين إنسانية العلماء وجشع رؤوس الأموال، أصبح العلاج مجرد جرعة لقاح مدفوعة الأجر، وللحاجة بدأت مفاوضات سرية وعلنية وصفقات تحت الطاولة وأخرى فوقها، لكن الأبناء قاموا باستثناء وطن الأم من العرض، هنا سمع الكاتب طرقاً كاد أن يسقط الباب، فقام بتغيير العنوان إلى “محاكمة عادلة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى