قوة أمنية تعتدي بـ “وحشية” على تظاهرة لآلاف المحاضرين أمام محافظة بغداد

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
عمليات قمع وحشية وضرب شديد بالهراوات، تعرض لها المحاضرون الذين تظاهروا يوم أمس أمام مبنى المحافظة وسط العاصمة بغداد للمطالبة بإنصافهم وتحويلهم الى عقود وكذلك توفير درجات وظيفية لهم وتثبيتهم على الملاك الدائم حسب ما جاء بقانون الأمن الغذائي المثير للجدل.
أوساط تربوية، أعربت عن استغرابها من التعامل المشين مع شريحة التربويين المحاضرين من قبل القوات الأمنية على الرغم من التزامهم العالي بالسلمية وتجنب الاحتكاك مع القوات الأمنية، والالتزام بالمطالب الحقة، فيما استغربوا من الصمت المريب من قبل الحكومة والبرلمان والاوساط السياسية والكتل النيابية للرد على الجريمة التي تعرض لها المحاضرون أمام مبنى محافظة بغداد.
واُصيب عدد من المحاضرين والإداريين والاُجراء بجروح، خلال تدافع واحتكاك بالأيدي مع القوات الامنية قرب مبنى المحافظة في حي الصالحية وسط العاصمة بغداد.
وتظاهر المئات من المحاضرين والإداريين والأجراء أمام مبنى محافظة بغداد، مطالبين بتثبيتهم على ملاك مديريات تربية بغداد اُسوة بأقرانهم.
المشرف التربوي من مديرية تربية الرصافة الأولى عدنان جاسم، طالب “الجهات المعنية بالتحقيق مع القوة الأمنية المسؤولة عن حماية الاحتجاجات الأخيرة أمام محافظة بغداد وتقديم الجناة الى العدالة”.
وقال جاسم، في تصريح تابعته “المراقب العراقي” إن “شريحة المحاضرين قدمت خدمات جليلة الى العملية التربوية برمتها والى طلبة العراق، خصوصا عندما أعلن العراق عن إفلاسه وعجزت الحكومات عن تعيين الكوادر التدريسية بسبب الازمة المالية”.
عضو لجنة التربية النيابية محمود حسين القيسي، وجه رسالة شديدة الى الحكومة حول ما حصل من احتكاك وصدام بين القوات الأمنية والمحاضرين قرب مبنى محافظة بغداد.
وقال القيسي، إن “التعامل الوحشي الذي تعاملت به قوات الأمن مع المحاضرين المحتجين على تأخر مصادقة المحافظ على عقودهم، يؤكد أن الحكومة لا تتعامل بجدية مع مشكلة الوجود التي يعيشها العراقيون على أرضهم.”
وأضاف، إن “الدم العراقي عندها خاضع للمفاضلة، فالذين لا ظهر لهم دماؤهم مستباحة”، مختتماً تغريدته بلهجة شديدة إن “دماء المحاضرين ستلاحقكم.”
بدوره، وصف المحلل السياسي محمد الخفاجي، بأن “ما حصل أمام مبنى المحافظة بحق المحاضرين هو “مهزلة” تتحملها حكومة تصريف الاعمال التي يترأسها الكاظمي”، مشيرا الى أن “الاعتداء الذي وقع يوم أمس هو وصمة عار على الحكومة ومؤسساتها الأمنية”.
وقال الخفاجي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “المحاضرين خدموا الدولة العراقية والعملية التربوية عندما واجهت الدولة الإفلاس”.
وأضاف، أن “الاعتداء عليهم بالوحشية التي اعتمدتها القوات الأمنية المرابطة أمام مبنى محافظة بغداد يمثل إهانة للعملية التربوية برمتها”.
وأشار، الى أن “التنصل عن الإيفاء بالوعد للمحاضرين وعدم تطبيق الفقرة الخاصة بتثبيتهم على الملاك أو تحويلهم الى عقود حكومية، يبرهن الشبهات التي تحوم حول قانون الأمن الغذائي الذي صوت عليه البرلمان”.
من الجدير بالذكر أن وزارة التربية قد حرمت الآلاف من المحاضرين والإداريين من خلال قانون الأمن الغذائي وبالمادة الخاصة بتثبيت المحاضرين والإداريين، وذلك لأسباب عدها تربويون غيرَ مُنصِفة.



