الباخرة المحملة بالعجول النافقة مصدرها الامارات وتجار يتعمدون إدخالها للعراق

المراقب العراقي ـ أحمد حسن
نقلت معلومات خاصة في موانئ البصرة عن استقبال ميناء خور الزبير باخرة مشحونة بعجول نافقة قادمة من دولة الامارات مستوردة من أفريقيا. وبحسب المعلومات المتوفرة “للمراقب العراقي” فان جميع اللحوم القادمة من موانئ الخليج العربي غير صالحة للاستهلاك البشري.
وحمّلت الموانئ العراقية جهاز التقييس والسيطرة النوعية مسؤولية إدخال تلك الباخرة وجميع اللحوم الفاسدة.
وبدوره، أتهم (ع. ر) موظف في موانئ البصرة، موظفي مديرية جهاز التقييس والسيطرة النوعية التابع لوزارة التخطيط بالتواطؤ مع تجار عراقيين يستوردون لحوماً فاسدة من افريقيا وأوربا ويقومون ببيعها في الاسواق المحلية مما يشكل خطراً كبيراً على صحة الانسان.
ويضيف الموظف: “جهاز التقييس والسيطرة النوعية منذ نحو اكثر من سنتين يسمح بادخال العجول واللحوم الحمراء والبيضاء المستوردة من أفريقيا برغم تحذير المنظمات الدولية من استخدامها في الاستهلاك البشري لإصابتها بفايروسات خطرة”…هذا، وحاولت “المراقب العراقي” الاتصال بموظفي جهاز التقييس والسيطرة النوعية في ميناء خور الزبير، إلا انهم رفضوا الادلاء بأية معلومات بسبب عدم حصولهم على تخويل من قبل وزارة التخطيط للتصريح في وسائل الاعلام.
وفي سياق متصل، نفت لجنة الزراعة النيابية علمها بدخول العجول الافريقية. وقال عضو اللجنة محمد الصيهود هو نائب عن محافظة البصرة، في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي” ان “اللجنة ستحقق في هذا الموضوع وكيفية ادخال تلك العجول وإنها مسألة تشكل خطرا على صحة المواطنين”.هذا، ونقلت وكالة “الانباء العراقية” شبه الرسمية عن مصدر في قيادة القوة البحرية، بان القيادة منحت الاذن لخروج باخرة (الشهباء) المحملة بـ 3010 عجل نافق من ميناء الخور الى المياه الاقليمية. وكانت لجنة النزاهة في مجلس محافظة البصرة، أعلنت عن فتح تحقيق في عملية استيراد شحنة من العجول من إحدى الدول الأفريقية من دون حجرها بيطرياً قبل تفريغها في ميناء خور الزبير على الرغم من الاشتباه بإصابة بعضها بأمراض نتيجة نفوق العشرات منها.وأوضح عضو اللجنة محمد مهدي المنصوري أن “ما لا يقل عن 40 عجلا نفق داخل الباخرة خلال رسوها في الميناء، وربما نفق المزيد من العجول خلال الرحلة وتم التخلّص منها عن طريق رميها في البحر”، مشيرا الى أن “العجول نفقت على الأرجح بسبب إصابتها بأمراض جراء ظروف نقلها السيئة، حيث تم تحميل الباخرة أكثر من طاقتها الاستيعابية من دون توفير أية خدمات بيطرية، كما أن الباخرة تعطلت خلال الرحلة بسبب قدمها وظلت متوقفة في عرض البحر لاسبوعين، ما تسبب بنقص شديد في الأعلاف، والعجول التي نجت من الرحلة بدت منهكة وهزيلة”.وكانت وزارة الزراعة قد عزت نفوق العجول المستوردة الى الشحن الخاطئ والإرهاق والجو البارد. وأوضحت: العجول كانت خالية من الامراض والاوبئة، فيما لحوم الأبقار المعلبة والمجمدة لا تحظى بإقبال واسع، وبحسب دراسة أعدّها باحثون في كلية الزراعة التابعة لجامعة البصرة، أعلن عن نتائجها النائب الثاني للمحافظ ضرغام الأجودي، فإن “الدراسة تضمنت فحص 48 نموذجاً من اللحوم المستوردة المتوفرة في الأسواق المحلية وتبين أن ثلثها عبارة عن لحوم حمير وبغال وقرود، ولكنها تباع على انها لحوم أبقار”.




