استمرار “المتاجرة غير الرسمية” بالأدوية

المراقب العراقي/ بغداد…
حذّرت وزارة الصحة من خطورة “المتاجرة غير الرسمية” بالأدوية، وشدّدت على أنّ المسؤولية مشتركة بمحاربة هذه الظاهرة الخطيرة، لافتة إلى أنّ دخول الأدوية المهرّبة إلى العراق صار واحداً من أكبر التحديات.
وتُعَدّ تجارة الأدوية من أكثر أنواع التجارة المربحة في العراق، لاسيّما مع عدم وجود رقابة صارمة تتابع أسعار الأدوية وأنواعها وتواريخ صلاحياتها. وقد أدّى ذلك إلى نشاط تجارة الأدوية التي اقترب تاريخ انتهاء صلاحيتها والتي تحقّق أرباحاً كبيرة.
وأفادت مديرة المركز العراقي لليقظة الدوائية في وزارة الصحة منال محمد يونس في تصريح تابعته “المراقب العراقي”، بأنّ الأمن الدوائي يؤمن بتطبيق إستراتيجية وسياسة منظمّتَين، تبدأن من إقرار الدواء في العراق ثمّ إدخاله وتسجيل وتحويله إلى الرقابة والفحص، قبل أن يدخل إلى الشركات الدوائية سواءً في القطاع العام أو القطاع الخاص. وأضافت، أنّ تسعيرة الدواء هي جزء من مهام وزارة الصحة.
وأشارت يونس إلى أنّ دخول الدواء بصورة غير رسمية إلى العراق من خلال التهريب هو من أكثر التحديات المقلقة، مبيّنة أنّ العراق من أكبر الأسواق في المنطقة، وهذا يساعد على انتشار التجارة غير الرسمية. مضيفة، أنّ وزارة الصحة لا تستطيع أن تعمل وحدها، ومن المفترض أن تكون ثمّة جهات داعمة لها للحدّ من دخول الأدوية المهرّبة الى العراق، موضحة أنّ للوزارة خطة وإستراتيجية وتعمل على زيادة الوعي في المجتمع لمعرفة الأدوية غير الرسمية في داخل العراق.
وحول عدم توفّر بعض الأدوية في المستشفيات، قالت يونس، إنّ وزارة الصحة سمحت للمؤسسات الصحية بالحصول على بعض احتياجاتها من الشركات الدوائية في القطاع الخاص، على وفق تعليمات أصدرتها الوزارة لتوفيرها إلى المستشفيات العامة، مشيرة إلى أنّ للقطاع الخاص دوراً كبيراً يوازي دور القطاع العام بهدف المساهمة في تغطية احتياجات الدواء.
وأوضحت يونس، أنّ ثمّة أدوية تتأخر في العقد بسبب الظروف العالمية أو تأخير في الشحن، لذلك قد تتأخّر في الوصول إلى المرضى، لافتة إلى أنّ الوزارة لجأت إلى شراء الأدوية حتى من القطاع الخاص، لتوفيرها إلى القطاع العام، حتى لا يحتاج المريض إلى الدواء في المستشفيات.



