قرار الحرب والسلم بيد الأمريكان … أنباء عن إرسال القوات الخاصة الكولومبية للقتال في اليمن
ردّ الناطق الرسمي باسم حركة انصار الله، “محمد عبد السلام” على إعلان السعودية إنهاء الهدنة وقال عبد السلام أن النظامُ السعودي لا يغادر كذبةً إلا إلى أخرى، وآخِرُها زعمُه هدنةً كانت، وأعلن إنهاءها ورأى أن ما هو معلوم للقاصي والداني أن العدوانَ مستمرٌ على حاله تحت عين الأمم المتحدة بل ثمةً تصعيد، وجرائمُ متتالية كما في جريمة إبادة أسرة في محافظة حجة مكونة من أحد عشر فردا في آخر يوم من العام المنصرم، تبعها في اليوم التالي بأن استهل العام الجديد بجريمةٍ بحق أسرة مكونة من خمس أفراد في محافظة تعز، إلى غير ذلك من تصعيد في مختلف الجبهات وقصف على العاصمة ومختلف المحافظات وأشار الناطق الرسمي باسم حركة “انصار الله” إلى أن النظام السعودي يبدو فاقدا لقرار الحرب والسلم، وبات الأمر في يد الأمريكان الذين يتحملون هم مسؤولية ترحيل محادثات سويسرا الأخيرة بعد أن وصلت الى مراحل لا بأس بها من جهة اخرى، أكّد عبد السلام أنه “سيبقى لشعبنا حقه في الدفاع عن النفس، ومواصلة كفاحه ونضاله ميدانيا وسياسيا وإعلاميا وعلى كافة الصعد” كما نصح الجميع بأن يتوقفوا عن المغامرات، مضيفًا أن “شعبنا اليمني ووفقا لما تقره الشرائع السماوية، والمواثيق الدولية ليس في وارد التنازل عن سيادته وكرامته، وسلامة أراضيه”, في سياق اخر, وتصريح رسمي لمسئول حكومي رفيع هو وزير الدفاع في كولومبيا يظهر استياء واسعا تجاه تجنيد التحالف السعودي مرتزقة وعسكريين للقتال في اليمن, قالت شبكة “بلومبرغ” الأمريكية الإخبارية، إن التحالف العسكري بقيادة السعودية، الذي يقاتل في اليمن، نشر مقاتلين كولومبيين، وفقاً لضابط سابق في الجيش شارك في تجنيد المرتزقة ومسؤول حكومي بارز طلب عدم الكشف عن اسمه؛ كونه غير مخول له بالتحدث علناً عن هذه المسألة وأُقنع الجنود بمغادرة الجيش الكولومبي، والموافقة على الالتحاق بجبهات قتال خارج بلادهم، وإنهاء فترة خدمتهم في منطقة الشرق الأوسط، مقابل كسب حوالي 7 أضعاف ما يحصلون عليه في جيشهم الرسمي ونقلت شبكة “بلومبرغ”، الأمريكية الإخبارية، تصريحاً لوزير الدفاع الكولومبي، “لويس كارلوس فيليجاس” أن الحكومة الكولومبية تشعر بالإحباط تجاه إغراء السعودية والإمارات لكبار جنودها للقتال في منطقة الشرق الأوسط كمرتزقة في وقت لا تزال السلطات المحلية بحاجة إليهم لمحاربة المتمردين ومهربي المخدرات وقال وزير الدفاع الكولومبي، “فيليغاس” في مقابلة صحفية، إن جهود بلاده للتفاوض مع حكومات الشرق الأوسط حول تجنيد المرتزقة قد فشلت حتى الآن وفي حين توصلت كولومبيا إلى اتفاق سلام مبدئي مع أكبر جماعة متمردة في البلاد، فإن قواتها الخاصة تستهدف عصابات مافيا جديدة تسعى لملء الفراغ جراء مخطط التسريح والمغادرة وتساءل وزير الدفاع الكولومبي “لماذا لم تكن الإمارات أو السعودية قادرة على التفاوض حول التوصل إلى معاهدة مع كولومبيا لتنظيم تلك العلاقة” مضيفا “في كل مرة نقترب من تلك الحكومات، فإن الجواب هو نحن لا نرغب في المعاهدة” وأشار الوزير، أنه بموجب المعاهدة، يمكن لكولومبيا أن ترسل مدربين لمنطقة الشرق الأوسط لفترة مؤقتة، وهذا سيكون أفضل من الوضع الحالي، حيث يحاول شخص ما في مكان سري في “بوغوتا” الوصول إلى قواتنا المسلحة ليرى كيف يمكن إرسال قواتنا الخاصة إلى الشرق الأوسط بعيداً عن الأضواء, وفي سياق اخر, شدد المجلس السياسي لـ”أنصارالله” على أن “العدوان الأميركي السعودي على اليمن يواصل أعمال القتل والتدمير والحصار والخراب على مرأى ومسمع من العالم ومن المجتمع الدولي الذي يتخذ منه العدوان منذ بدايته مظلة في استمرار أعمال الإبادة والقتل والغزو المباشر لدولة ذات سيادة دون أي مبرر أو مسوغ سوى الإرادة الشريرة في استهداف الشعب اليمني والسعي إلى استعباده ومصادرة حقه في الحياة والوجود بحرية وكرامة، وهي المشكلة نفسها التي تعاني منها أمتنا اليوم مشكلة الاستعباد الذي تريده أمريكا وإسرائيل لأمتنا، والتحكم في كُلّ شيء في واقعها وحياتها، حيث تسعى جاهدة إلى تفكيكها وبعثرتها وتمزيقها بغية السيطرة التامة عليها وإخضاعها وإذلالها واستعبادها، وبُغية الاستغلالِ لها إنْـسَـاناً وأرضاً وخيراتٍ وثروة”.



