ليتنا ماكبرنا

علياء المالكي
يا إلهي..
يا ليتنا ما كبرنا
قبل أن يبكي في يدينا الشتاءُ
قبل أن نرتدي معاطفنا
والليلُ فيها
يصحو بنا… والفضاءُ
ينتهي عند كل جرفٍ يتيماً
دونَ نهرٍ..
في كل حضنٍ جفاءُ
قبلَ أن تسعى هذهِ الريحُ فينا
وتنادي:
كلَّ الليالي انطفاءُ
كم كبرنا ولم يزل ظلنا
ينمو بعيداً ..
كم غابَ عنا اللقاءُ
حيثُ كنا، هوت شجيراتنا
كي توقظَ الموتى
والحماماتُ ناؤا
أيُّ قلبٍ يرجو احتواءً ليبكي
ظلَّ يبكي..
حتى احتواهُ البكاءُ
هل أفقنا؟..
نعم أفقنا وصرنا
لا نبالي بكيف
أو كم أساؤوا
كم سنرمي،
وكم كتاباً سيهوي
من يدينا عمداً
وقلنا افتراءُ
كم فعلناها..
كنت أدري بشأني
حينما أهوي..
فالهدايا نساءُ
وأنا في كل الأغاني
أتلوّى كالسكارى
في كلِّ قلبٍ إناءُ
كالمصابيحِ الراقصاتِ انطفاءً واشتعالاً
كم أسدلوا كم أضاؤوا
يا صديقي…
كن لي رجاءً
فحتى لو مضينا
يموتُ هذا الرجاءُ
لا أريدُ النجاةَ
إني سأبقى هكذا
كي ما يستمرَّ الغناءُ!



