عمليات الانزال الامريكية تفشل للمرة الخامسة في الافراج عن الاكراد المختطفين في الحويجة

المراقب العراقي ـ أحمد حسن
لم تتمكن القوات المشتركة (الامريكية والكردية) في عمليات الانزال التي نفذتها في مدينتي (الموصل والحويجة) التي يسيطر عليها تنظيم داعش منذ أكثر من عام من تحرير قيادات البيشمركة المحتجزين لدى عصابات داعش. وحاول رئيس الاقليم المنتهية ولايته مسعود بارزاني تكليف شخصيات سلفية باجراء وساطة مع داعش للإفراج عنهم.
لكن يبدو محاولته هذه باءت بالفشل بسبب عدم التزامه بكامل الشروط التي طلبها تنظيم داعش الارهابي، وفقا لمعلومات نقلتها مصادر خاصة “للمراقب العراقي”. وكشفت المعلومات عن لجوء بارزاني الى الولايات المتحدة الامريكية وطلب منهم التدخل لانقاذ الرهائن الكرد، وقامت القوات (الامريكية والكردية) بإنزال جوي لاكثر من مرة في الحويجة غربي كركوك لكنها لم تتمكن من الافراج عنهم.
وفي سياق متصل، أفاد مصدر كردي رفيع المستوى بأن “القوات الامريكية كانت لها عمليات انزال جوي في سوريا وليبيا مماثلة لما تقوم به في الحويجة وحققت في ذلك اعتقال المطلوبين. لكن الغريب فشلها في الحويجة..وهذا يدل على أنهم فعلا غير قادرين على الافراج عنهم أو أنهم متآمرون مع داعش”.
ونفذت القوات المشتركة (الامريكية – العراقية) أمس الاول في منتصف الليل الانزال الجوي بالحويجة واستهدفت مواقع ومقرات لتنظيم “داعش” الارهابي. وتعد هذه العملية رابع إنزال تشهده هذه المنطقة.
وبحسب مصادر أمنية فان “العملية استهدفت أربعة مواقع لداعش الارهابي وهي مقر الشرطة الإسلامية داخل قضاء الحويجة في مقر مديرية شرطة الحويجة ومبنى روضة الحويجة قرب إعدادية الحويجة ومقر الاتصالات في منزل سليمان علي فرج الجبوري – وهو عضو قيادة سابق بحزب البعث المقبور- قرب جسر الزيدان بقرية الخان شرق الحويجة (65 كم غرب كركوك) ومقر الأمن في قرية شريعة التابعة لناحية الزاب (65 كم غرب كركوك).
وأضافت المصادر: القوة انطلقت من مطار بغداد وبمشاركة فريق خاص من جهاز مكافحة الاٍرهاب الوطني إلى جانب قوة السليمانية والقوات الخاصة الأمريكية واستخدمت ثماني طائرات مروحية أمريكية.
كما افادت المعلومات الامنية عن أن قوة امريكية خاصة نفذت عملية انزال جوي قرب الموصل، مبينا ان العملية اسفرت عن مقتل واعتقال 26 عنصراً من تنظيم “داعش”. وقال المصدر في تصريح صحفي تابعته “المراقب العراقي”: “قوة اميركية خاصة (مجوقلة) نفذت في ساعة متأخرة من الليلة الماضية، عملية انزال جوي قرب قرية ازهيلية في ناحية القيارة قرب مدينة الموصل”، مبينا ان “القوة اشتبكت مع عناصر داعش تمكنت خلالها من قتل 15 عنصراً من التنظيم واعتقال 11 آخرين بينهم قيادات محلية”.
واضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، ان “العملية استغرقت نحو ساعة ونصف”، مشيرا الى ان “القوة انسحبت من دون اية خسائر”.
وأظهر شريط فيديو نشر مؤخراً في مواقع التواصل الإجتماعي قيام مسلحي «داعش» بوضع أسرى البيشمركة وعددهم 17 داخل أقفاص حديدية يرتدون الزي البرتقالي، ولم يظهر الفيديو أية عملية إعدام للأسرى، لكنهم هددوا بإعدامهم حرقاً.
ومن جانب آخر، عدّ الخبير العسكري حميد فاضل الانزال الجوي الأمريكي على معاقل تنظيم داعش الارهابي جنوب مدينة الموصل نتيجة ضعف دفاعاته الداخلية داخل محافظة نينوى شمال العراق.
ويقول فاضل في تصريح صحفي، ان “تنظيم داعش في محافظة نينوى يعاني من ضعف دفاعاته الداخلية اذ يلاحظ من خلال مستجدات الاحداث والتي كان آخرها قيام فرقة خاصة من القوة الجوية الامريكية بتنفيذ إنزال جوي في ناحية القيارة جنوب الموصل”. وبيّن: “التنظيم الارهابي يركز كل قواه على الخطوط الخارجية في حين يبقى وضعه الداخلي “هشا” مما يسهل اختراق صفوفه في أية لحظة كانت”، مؤكداً في الوقت نفسه “تنفيذ هكذا عمليات بنحو مستمر للقضاء على تنظيم داعش وخلط أوراقه الدفاعية والهجومية على حدٍ سواء فضلا على تجنيب المدنيين العزل أية خسائر”.
وأضاف الخبير العسكري: “الانزال الجوي له دلالات أيضا في القاموس العسكري بمقدمتها التحرك الجاد من قبل الولايات المتحدة الامريكية لإنهاء التنظيم من خلال تدمير منظومته القيادية التي يتمتع بها وانهاء قدراته التخطيطية كافة”.




