ثقافية

قل جِدْرُ الحسين ولا تقل قِدْرُ الحسين

 

للشاعر الراحل مروان عادل حمزة

للطابخين لحوم الخوف تشبعهم

ملامح الله في أفواه من أكلوا

(للدارخين) مع الذكرى مخاوفهم

وهم يدوسون ما خافوا بما انتعلوا

إذا حاول الخوف أن لا يطبخوا وضعوا

جدر الحسين على الطابوق واتكلوا

ناداهم (الجدر) في (عاشور) هل حطب؟

فادّافعوا تحت  (جدر) الشوق واشتعلوا

لما الحصار اشترى منهم منازلهم

باعوا وما طرقوا بابا وما سألوا

لكنه  (الجدر) إلا (الجدر)إذ وصلت

إليه حاجتهم ماتوا وما قبلوا

بل كل عام لهم (جدر) يضاف إلى

(جدورهم) ! والكريم الله والرسل

بل عندهم موعد للدمع تسكبه

كف السماء لكي يبكوا ويحتفلوا

في عاشر الغيم حيث الأفق لافتة

خط الغبار بها أسماء من قتلوا

إذ يرتدي الأفق _ إيذانا لأدمعهم

ثوب الغبار بأن هيا فقد وصلوا

يخلون فيه سبيل الدمع في زمن

لو دمعة أعلنت ذكراه  تعتقل

يوزعون على حب الحسبن يدا

للجائعين إلى أحزانه تصل

لو لوث الطبخ (أيديهم) أتاح لهم

ذكر الحسين فصبوا الدمع واغتسلوا

محرم والبيوت الطابخات على

مد العيون بكل القائلين ؛ كلوا

محرم وسام الطبخ ظل على

أهداب أعتابهم عنوان ما عملوا

هو السخام الذي خطوه في قزح

قوسا نبيا ! وكل اللون مرتحل

ياما اندفعت صغيرا نحو ( جدرهُمُ )

لما(الجداري) على أبوابهم دول

وكنت أفرغ (جدري) ثم أملأُهُ

وهم يرون خداعي كيف يبتهل !!

وكم ملأت ! وكم أفرغت ! من طمعي

وكم أرادوا هُمُ طردي ، وما فعلوا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى