المراقب والناس

نسبة الملوحة في الفاو والهارثة تتجاوز المعايير العالمية

 

المراقب العراقي/ البصرة…

من المعروف إن زيادة نسبة الملوحة في محافظة البصرة جنوبي العراق، اصبحت تمثل خطراً بيئياً لارتفاع اللسان الملحي في مياه شط العرب، فضلا عن معاناتهم من ارتفاع درجات الحرارة التي تبلغ أحيانا 51 إلى 53 درجة مئوية، وتصاحبها رطوبة عالية مع تذبذب في التيار الكهربائي.

ووصلت نسبة الملوحة الى مستويات مرتفعة جداً في بعض مناطق محافظة البصرة، متجاوزة المعدلات المسموح بها لمياه الاستخدام أو مياه الشرب، كما في قضاء القرنة أو منطقة السيبة أو سيحان.

وأعلنت مديرية ماء البصرة، عن تجاوز نسبة الملوحة في الفاو والهارثة المعايير العالمية.

وقال معاون مدير ماء البصرة، ميثم جارالله في تصريح تابعته “المراقب العراقي”: إن نسبة الملوحة وصلت إلى 30 ألف جزء بالمليون في الفاو، وإلى 6800 جزء بالمليون في شمال الهارثة، مؤكداً أنه لا يجب أن تتعدى الملوحة 1000 جزء بالمليون على وفق المعايير العالمية.

وأضاف جارالله، أن وزارة الإعمار بادرت خلال السنوات الماضية بالتعاقد مع مكتب استشاري لإعداد دراسات لتنفيذ محطة تحلية مياه البحر. وتابع: “استكملنا الدراسات الخاصة، والموضوع الآن بصدد التفاوض مع ائتلاف الشركات التي تم اقتراحها من مجلس الوزراء”. وأكد أنه يجب تنفيذ سدود تنظيمية على شط العرب قرب أبو فلوس لحجز الموجة الملحية، مشيراً إلى أن مقترح تنفيذ السدود موجود في وزارة الموارد وهو غير مكلف مادياً.

ولفت إلى افتتاح محطة لتحلية المياه بطاقة 72 ألف متر مكعب في الساعة في أبو الخصيب العام الماضي، مؤكداً الحاجة إلى محطة لتحلية مياه البحر بطاقة مليون متر مكعب.

ويقول الخبير البيئي والأكاديمي الدكتور شكري الحسن، إن تعرض شط العرب لموجات ملحية قادمة من الخليج العربي يلقي بظلاله الوخيمة على البيئة المحيطة بهذا النهر، مشيرا إلى أن شط العرب تعرض في العقود الأخيرة إلى انخفاض في التصاريف التي تغذيه وغلق لنهر الكرخة في شماله، ونهر الكارون من جنوبه، ما أدى إلى تدهور بيئته المائية تدهورا كبيرا فضلا عن ما يلقى فيه من ملوثات سامة.

وأشار الحسن إلى أن دخول الملوحة من الخليج وامتزاجها مع الملوثات الموجودة في النهر نفسه -التي تأتي من القنوات الداخلية والمجاري ومياه الصرف الصحي والبزول الزراعية ومن الورش الصناعية وغيرها- يعمل على تكوين خليط كيميائي سام ويجعل المياه غير صالحة للنواحي الحياتية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى