فرنسا تتجه لإسقاط الجنسية … بعد الاعتداء على رجال المطافئ يأتي التدنيس لمكان الصلاة
هاجم نحو 300 شخص مصلّى للمسلمين في “أجاكسيو” عاصمة جزيرة “كورسيكا” الفرنسية، حيث خربوها وأحرقوا مصاحف وكتبوا عبارات معادية للإسلام، وذلك غداة إصابة رجلي دفاع مدني وشرطي بجروح وفي التفاصيل، اشارت الشرطة الفرنسية إلى ان نحو 600 شخص تجمعوا في اجاكسيو، تعبيرا عن دعمهم للاطفائيين والشرطي الذين وقعوا في “كمين نصبه لهم العديد من الشبان الملثمين”، على حد تعبيرها واضافت الشرطة ان ما بين 250 و300 من الـ600 شخص قرروا التوجه الى مكان الاعتداء على الاطفائيين والشرطي، حيث عمدت مجموعة منهم الى تخريب مصلّى للمسلمين قرب المكان وحاولوا حرقها، مما ادى إلى إحراق مصاحف كانت في المكان وقد قال محافظ كورسيكا “كريستوف ميرماند” إن “كل الوسائل سخرت للعثور على المعتدين”، معتبرا ان “التهديدات هذه غير مقبولة” وبحسب مساعد المحافظ “فرنسوا لالان” فقد تم في وقت سابق اشعال حريق “عمدا لجذب قوات الامن والاطفائيين الى كمين لرميهم بمقذوفات ومهاجمتهم”، ما ادى الى “إصابة اطفائيين اثنين بجروح بعد اعتداءات جسدية كسر فيها زجاج سيارتهما”، وبعد تدخل قوات الامن اصيب شرطي بجروح طفيفة خلال المواجهات التي استمرت نحو ثلاث ساعات من جهته، دان رئيس الوزراء الفرنسي “مانويل فالس” في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” الهجوم، قائلاً “بعد الاعتداء غير المقبول على رجال المطافئ، يأتي التدنيس غير المقبول لمكان صلاة للمسلمين، يجب احترام القانون الجمهوري” كما ندد المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية بالعنف، وأشار إلى توقيت الاعتداء الذي تزامن مع احتفال المسيحيين بعيد ميلاد المسيح والمسلمين بالمولد النبوي الشريف إلى ذلك، قال وزير الداخلية الفرنسي “برنار كازنوف” إن “العتداء على مصلى المسلمين فيه عنصرية وعداء للأجانب”، كما ندد بالاعتداء على رجال الأمن والقانون في كورسيكا، وقال “أتمنى أن يُعتقل المتسببون في أعمال العنف في أسرع وقت” وقال “دليل ابوبك”ر عمدة مسجد باريس في تصريح لقناة “BFM” الاخبارية الفرنسية “إننا نشعر بالفزع والحزن”، موجهاً نداء “للهدوء والتحكم في الاعصاب والتهدئة”, وفي سياق اخر, قال رئيس الوزراء الفرنسي “مانويل فالس” إن بلاده ستمضي في تطبيق خطة مثيرة للجدل لإسقاط الجنسية الفرنسية عن المواطنين مزدوجي الجنسية المدانين في قضايا الإرهاب، متجاهلاً بذلك مخاوف وزيرة العدل بحكومته وخلال مؤتمر صحفي عقده، عقب اجتماعه مع أعضاء حكومته، قال “فالس” إنه لا يمكن لمرتكبي الجرائم الإرهابية أن يفلتوا من العقاب وسيحاكمون داخل فرنسا “فالس” دافع عن مشروع التعديل الدستوري بالقول إنه سيكون مقصوراً على المدانين بتهم الإرهاب، وسيستخدم بعد أن يقضوا مدة الأحكام الصادرة ضدهم وأوضح رئيس الوزراء أن فرنسا في حالة حرب ضد الإرهاب، ويتعين عليها اتخاذ إجراءات خاصة لمواجهته ويأتي ذلك رغم أن وزيرة العدل الفرنسية كريستيان توبيرا قالت، الثلاثاء الماضي، إنه تم إسقاط هذه المادة من مشروع التعديل الدستوري، معربة عن مخاوفها العميقة بشأن تلك الخطة وفي أعقاب هجمات في باريس نفذها إسلاميون متشددون وقتل فيها 130 شخصاً، في تشرين الثاني، دعا الرئيس الفرنسي “فرانسوا هولاند” إلى إسقاط الجنسية الفرنسية عن المواطنين مزودجي الجنسية المدانين في الجرائم الإرهابية في إطار تعديل دستوري يهدف لتصعيد مكافحة الإرهاب ولا يمكن في الوقت الحالي إسقاط الجنسية الفرنسية إلا عن المواطنين المتجنسين وتسببت توسعة نطاق الإجراء ليشمل كل مزدوجي الجنسية في انقسام بين الساسة من اليمين واليسار.



