تظاهرات مسيّسة داخل الخضراء بعد الاقتراب من نهاية الانسداد السياسي

المراقب العراقي/ احمد محمد…
هرجٌ ومرجٌ على بوابة المنطقة الخضراء من جهة جسر الجمهورية وسط العاصمة بغداد، وأمام أنظار القوات الأمنية التي امتنعت عن منع جماعات اقتحمت عدداً من المباني الحكومية داخل المنطقة المحصّنة، بعد ان تخطت الحواجز الكونكريتية التي تحيط بها، وتمكنوا من الدخول الى عدد من المقرات الحكومية، في مقدمتها مبنى مجلس النواب العراقي.
وتأتي هذه التظاهرات لتحقيق هدف استمرار الانسداد السياسي داخل المشهد المحلي، وعدم التوصّل الى حلول من شأنها تشكيل حكومة جديدة، تنهي حقبة رئيس الوزراء المنتهية ولايته مصطفى الكاظمي، التي اتسمت بإثارة الأزمات والتلاعب بمقدرات الشعب.
وأفاد مصدر أمني وشهود عيان، أمس الأربعاء، بان المتظاهرين الذين بدأوا تجمعهم في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، اقتحموا المنطقة الخضراء التي تضم عدداً كبيراً من المقرات الحكومية الرئيسة، واقبلوا بعدها على مهاجمة مقر مجلس النواب.
وتأتي هذه التحرّكات بعد مضي يومين من حسم الإطار التنسيقي، مرشحه لمنصب رئيس الوزراء، وطرح اسم القيادي في ائتلاف دولة القانون “محمد شياع السوداني”.
مراقبون للشأن السياسي، حذّروا من وجود جهات خارجية متربّصة تعمل على عودة مشهد الخراب والدمار وتكرار أحداث 2019 وإحراق الشارع وتدمير المؤسسات الحكومية وتعطيل الحياة.
ومع انطلاق حركة التظاهرات، بدأت بعض صفحات التواصل الاجتماعي التي يُمول عددٌ كبيرٌ منها من الخارج، والبعض الآخر من أحزاب سياسية، بالتحريض على حرق المؤسسات وإعادة بث الفوضى في الشارع العراقي.
وحذّر الإطار التنسيقي للقوى الشيعية، من محاولات عودة الفتنة الى البلد، واستمرار المماطلة في المشهد السياسي وقضية اختيار رئيس الوزراء.
وعدَّ عضو ائتلاف دولة القانون خالد السراي، أن الاستهداف المسبق لمرشح الإطار التنسيقي محمد شياع السوداني غير منطقي خاصة انه وباعتراف الجميع كان ناجحا في إدارة وزارات عدة، فيما أشار الى ان حلفاء الإطار هم الأقوى بعد ان تفكك التحالف الثلاثي.
وقال السراي، في تصريح صحفي تابعته “المراقب العراقي”، إن الهجمة المسبقة على مرشح الإطار التنسيقي لرئاسة مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، غير مبررة وليست منطقية خاصة وان الكل دون استثناء، اشادوا بإدارته للوزارات التي شغلها في الحكومات السابقة، ولم يسجل عليه أي ملف فساد أو تلكؤ اداري.
وأضاف، ان وضع العصا أمام عجلة السوداني بالتأكيد تقف خلفها أهداف معادية ليس لشخص السوداني وانما للإطار التنسيقي وحلفائه من السُنة والكرد، مشيرا الى ان حلفاء الإطار هم الأقوى بعد ان تفكك تحالف انقاذ وطن.
ودعا السراي جميع القوى السياسية الى منح الثقة للسوداني، لنرى مدى امكانيته بتطبيق البرنامج الحكومي، مع تشديد الرقابة النيابية لأداء السوداني وأركان حكومته المقبلة.
وكان القيادي في تحالف عزم، فارس الفارس، قد أكد في وقت سابق، ان تحالفه يُعد حليفاً قوياً للإطار التنسيقي، مشيرا الى ان جميع الحسابات السياسية تغيّرت بعد حل تحالف انقاذ وطن وخروج التيار الصدري من البرلمان.



