المراقب والناس

غياب المفاوض القوي يجعل تركيا تضع الشروط مقابل إطلاق المياه

 

 

المراقب العراقي / يونس جلوب العراف…

في ظل غياب المفاوض القوي أصبحت تركيا تضع الشروط مقابل إطلاق المياه بإطلاعها على خزين البلاد وهذا ما جرى طوال سنوات وآخرها يوم الاحد الماضي حيث قالت وزارة الموارد المائية، إن تركيا ربطت إطلاق حصص مائية إضافية إلى العراق، بزيارة وفد منها للاطلاع ميدانيا على حجم الخزين المتوفر ضمن سدود وخزانات البلاد نتيجة عدم قدرة حكومة الكاظمي على الضغط اقتصاديا على أنقرة.

وذكر رئيس قسم السيطرة في المركز الوطني لإدارة الموارد المائية المتحدث الرسمي باسم الوزارة حاتم حميد في تصريح تابعته ” المراقب العراقي”:  أن “وزير الموارد مهدي الحمداني طلب من مبعوث الرئيس التركي فيسيل أوغلو، زيادة الإطلاقات المائية في نهري دجلة والفرات من أجل تجاوز البلاد للأزمة المائية الحالية”.

وأضاف حميد، أن “أوغلو ربط إطلاق حصص مائية إضافية إلى العراق، بزيارة وفد تركي، للاطلاع ميدانيا على حجم الخزين المتوفر ضمن سدود وخزانات البلاد”، كاشفا عن أن “الإيرادات المائية الحالية من تركيا لا تتجاوز 35 بالمئة من المعدل العام، بينما كانت أنقرة قد وعدت في وقت سابق، بإطلاق ما لا يقل عن 50 إلى 70 بالمئة إلى نهري دجلة والفرات”.

وتابع حميد، أن “العراق يأمل من تركيا أن تطلق خلال الشهرين المقبلين، كميات مناسبة من الحصص المائية، لتعزيز خزينها خلال الأشهر المتبقية من العام الحالي، الذي استهلك بشكل كبير مؤخرا بسبب ارتفاع درجات الحرارة والاستهلاك العالي”.

من جهته كشف مصدر في الوزارة عن عدم قدرة أي مسؤول عراقي على إقناع تركيا على إطلاق كميات من الحصص المائية للعراق عبر نهري دجلة والفرات بسبب عدم وجود المفاوض القوي الذي يستطيع إجبار أنقرة على تزويد العراق بما يريد من مياه .

وقال المصدر في تصريح خص به ” المراقب العراقي” ان “العديد من الزيارات التي قامت بها وفود من وزارة الموارد المائية الى تركيا كانت فاشلة بسبب عدم وجود ملف تفاوض رسمي للمياه مع تركيا في وزارة الخارجية والمفروض تشكيل وفد باعلى المستويات برئاسة رئيس الوزراء وعضوية وزيري الموارد المائية والخارجية والمختصين بهذا الملف للتفاوض مع نظرائهم الاتراك حتى نحصل على نتيجة مرضية تسهم بالحصول على الاطلاقات المائية المطلوبة”.

وأضاف: إن الإيرادات المائية الحالية الواردة من تركيا لا تتجاوز 35 بالمئة من المعدل العام الذي يطالب به العراق منذ سنوات دون الحصول على نتائج مرضية لتحسين نسبة الاطلاقات المائية من الجانب التركي .

وتابع: لا غرابة ان نرى الجانب التركي يماطل ويضع الشروط مقابل إطلاق المياه بإطلاعه على خزين البلاد وهو أمر معناه ضعف المفاوض العراقي وعدم وجود ضغوط تجعل الاتراك في موضع المستجيب للمطالب العراقية ومن ابرز الضغوط التي لم يلجأ اليها المفاوض العراقي هو التبادل التجاري الذي يقدر سنويا بـ19 أو 20 مليار دولار .

من جانبه شدد كبير خبراء الإستراتيجيات والسياسات المائية، وعضو هيأة التدريس في جامعة دهوك بالعراق، رمضان حمزة محمد في تصريح تابعته ” المراقب العراقي” على ضرورة أن يتضمن أي اتفاق بين العراق وتركيا بروتوكولا موقعا خاصا بتشغيل سد إليسو في الأحوال الاعتيادية والسنوات الرطبة والسنوات الجافة، وتحديد حصص العراق من مياه دجلة؛ ليتسنى للعراق وضع خطط إنشاء السدود وتحديد مواسم الزراعة الصيفية والشتوية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى